"جرارات الغضب" : مزارعو فرنسا يتحدون ميركوسور عند برج إيفل

 

برج ايفل

اقتحم مزارعون فرنسيون بجراراتهم، فجر اليوم الخميس 8 يناير 2026، قلب العاصمة باريس، متجاوزين الحواجز الأمنية للتمركز في مواقع استراتيجية وسياحية كبرى، احتجاجا على قرب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول "ميركوسور".

وتمركزت عشرات الجرارات التابعة لنقابة "التنسيق الريفي" (Coordination Rurale) في ساحة "تاروكاديرو" المطلة على برج إيفل وتحت قوس النصر، حيث رفع المحتجون لافتات تندد بالاتفاقية وتطالب بحماية "الفلاح الفرنسي" من المنافسة غير العادلة التي قد تفرضها منتجات أمريكا الجنوبية الأقل تكلفة والأقل خضوعا للمعايير البيئية الأوروبية.

وقد أكد برتران فانتو، رئيس النقابة، أن وصول مئات الجرارات إلى مركز القرار في باريس هو "رمز قوي" لرفض المزارعين لسياسات التهميش، مشددا على أن التحرك يهدف للضغط على الحكومة والجمعية الوطنية لوقف ما وصفه بـ "اتفاقية الموت" لقطاع الزراعة الوطني.

وتزامنت هذه الاحتجاجات مع حالة من الاحتقان المتزايد في الأوساط الريفية، بسبب تداعيات مرض "التهاب الجلد العقدي" الذي أصاب الماشية، وانخفاض أسعار القمح، وسط مخاوف من أن يؤدي توقيع الاتفاق المرتقب في 12 يناير الجاري إلى إغراق الأسواق بلحوم ودواجن رخيصة تهدد سبل عيش آلاف الأسر الزراعية.

كما استنفرت وزارة الداخلية الفرنسية قوات الأمن لتطويق المحتجين ومنع عرقلة حركة السير في الشرايين الحيوية للمدينة، في حين لا تزال الحكومة الفرنسية تحاول طمأنة المزارعين بأنها تعارض الصيغة الحالية للاتفاق، رغم الضغوط المتزايدة من دول أوروبية أخرى ومن بروكسل للمضي قدما في التوقيع.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم