إدانة الغلوسي بالحبس الموقوف: حقوقيون يحذرون من "تكميم أفواه" حماة المال العام

الغلوسي

قضت المحكمة الابتدائية بمراكش، يوم الجمعة الماضي، بإدانة محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بثلاثة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، مع أداء غرامة مالية نافذة قدرها 1500 درهم، وذلك على خلفية شكاية مباشرة تقدم بها البرلماني يونس بنسليمان.

وقد تابعت المحكمة الناشط الحقوقي والمحامي بهيئة مراكش بتهم تتعلق بـ"بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد التشهير"، و"القذف"، و"انتهاك سرية التحقيق"، بينما برأته من جنحة السب. كما ألزمت الهيئة القضائية الغلوسي بأداء تعويض مدني لفائدة المشتكي قدره 20 ألف درهم، في حكم أثار ردود فعل متباينة في الأوساط الحقوقية والسياسية.

كما حذر فاعلون حقوقيون وهيئات مدنية من تداعيات هذا الحكم، معتبرين إياه "رسالة ترهيب" تستهدف المدافعين عن النزاهة والشفافية. وأوضح الغلوسي في تعليق أولي على الحكم أنه "جانب الصواب" وشابهت مسطرته اختلالات قانونية، مؤكدا أن دفاعه سيتقدم بطعن بالاستئناف. وقد شدد المتضامنون مع رئيس الجمعية على أن محاكمة "حماة المال العام" بملفات التشهير تهدف إلى إضعاف دور المجتمع المدني في مراقبة تدبير الشأن العام وفضح الاختلالات المالية.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم