اتهم المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة الأمريكية بالسعي للتدخل في الشؤون الداخلية لبلاده تحت ذريعة دعم الاحتجاجات، مؤكدا أن الهدف الحقيقي لواشنطن هو السيطرة على موارد الطاقة و"النفط".
وقد انتقد خامنئي في سلسلة رسائل نشرها عبر حسابه الرسمي، تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفا إياه بـ "الطاغية" وقارنه بـ "نمرود وفرعون"، مشددا على أن مصير القادة المتغطرسين هو السقوط الحتمي، تماما كما سقط الشاه محمد رضا بهلوي من قبل.
واستشهد المرشد الإيراني بما وصفه بـ "الوقاحة الأمريكية" في أمريكا اللاتينية (في إشارة إلى فنزويلا)، معتبرا أن واشنطن لم تعد تخجل من التصريح علانية بأن تحركاتها تهدف إلى وضع اليد على ثروات الشعوب النفطية، محذرا من تكرار السيناريو ذاته في المنطقة.
كما وصف خامنئي المتظاهرين الذين قاموا بأعمال تخريبية في طهران ومدن أخرى بأنهم "مخربون" يعملون لإرضاء الرئيس الأمريكي، مشيرا إلى أن الشعب الإيراني لن يتسامح مع "المرتزقة" الذين يخدمون أجندات خارجية، مؤكدا في الوقت ذاته أن الدولة لن تتراجع أمام هذه الضغوط.
وقد جاءت هذه التصريحات الحادة ردا على ادعاءات تداولها الرئيس ترامب حول سيطرة المتظاهرين على مدينة "مشهد"، وتهديداته المستمرة بالتدخل العسكري في حال تعرض المحتجين للعنف، وهو ما تعتبره طهران "خطا أحمر" يستوجب ردا حازما.