توقعت المندوبية السامية للتخطيط أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا بنسبة 4.2% خلال الربع الأول من سنة 2026، مسجلا تسارعا طفيفا مقارنة بنسبة 4% المسجلة في الفصل السابق. ويعكس هذا التقدير، الذي كشفت عنه المندوبية في أحدث مذكراتها للظرفية الاقتصادية الصادرة أمس الثلاثاء، صمود المحركات الداخلية للاقتصاد المغربي في مواجهة بيئة دولية محفوفة بالمخاطر وتحديات تجارية متزايدة.
وقاس الخبراء هذا الانتعاش المرتقب إلى تضافر عدة عوامل إيجابية، أبرزها:
- انتعاش النشاط الفلاحي بفضل النظام المناخي الرطب الذي ميز بداية موسم الشتاء، مما عزز من مداخيل الأسر في الوسط القروي ودعم الاستهلاك المحلي.
- دينامية الخدمات والبناء: تواصل الأنشطة الخدماتية دعم النمو، بينما استعاد قطاع البناء عافيته بنسبة نمو متوقعة بلغت 3.4%، مدفوعا باستمرار الاستثمارات العمومية الكبرى في البنيات التحتية.
- ضعف الضغوط التضخمية: ساعد استقرار الأسعار في الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر، مما جعل الطلب الداخلي الرافعة الأساسية للنمو في ظل تراجع الطلب الخارجي.
كما نبهت المندوبية إلى أن هذا النمو "المتفائل" يواجه صدمات خارجية قد تحد من وتيرته حيث يواجه المصدرون المغاربة ضغوطا ناتجة عن:
- اعتدال الطلب الأوروبي المتأثر باحتدام المنافسة الصينية والرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة.
- الصدمة التنظيمية منذ بدء تطبيق "آلية تعديل الكربون" الأوروبية، وتشريعات فرنسية جديدة تحد من ترحيل الخدمات، مما قد يخفض نمو الصادرات السلعية إلى نحو 3.9%.
توقعات مؤشرات الأداء الاقتصادي لسنة 2026:
| المؤشر الاقتصادي | النسبة المتوقعة | الحالة مقارنة بـ 2025 |
| معدل النمو الإجمالي | 4.2% | ارتفـاع (من 4% في Q4-2025) |
| نمو قطاع البناء | 3.4% | تعافي بعد تباطؤ نهاية السنة |
| نمو الصادرات | 3.9% | تراجع (متأثرة بالطلب الخارجي) |
| المساهمة الفلاحية والخدماتية | +2.9 نقطة | المحرك الرئيسي للنمو الإجمالي |
كما خلص التقرير إلى أن بداية سنة 2026 ستكون مطبوعة بتوازن دقيق بين "عوامل الصمود الداخلية" و"المخاطر الخارجية"، مما يستوجب استمرار وتيرة الاستثمارات العمومية لضمان استقرار هذا المنحى التصاعدي.
