يخوض أعضاء البرلمان المغربي بمجلسيه، اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، نقاشات ماراثونية محتدمة مع الفريق الحكومي، تتركز حول بنود الميزانية العامة للدولة وسط تباين حاد في وجهات النظر بشأن آليات توزيع الاعتمادات المالية بين القطاعات الاجتماعية والاستثمارات الكبرى.
ويدافع وزراء القطاعات الاقتصادية عن الاختيارات الحكومية، مؤكدين أن الميزانية الحالية توازن بين متطلبات "الدولة الاجتماعية" من خلال دعم ورش الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم، وبين ضرورة الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية وتقليص العجز المالي في ظل التقلبات الدولية.
كما ينتقد نواب المعارضة ما وصفوه بـ"التقشف غير المبرر" في بعض القطاعات الحيوية، مطالبين بزيادة الاستثمارات العمومية الموجهة للمناطق النائية وخلق فرص شغل حقيقية للشباب، كما حذروا من استمرار الضغط الضريبي على الطبقة المتوسطة والمقاولات الصغرى والمتوسطة التي تعاني من تبعات التضخم.
ويرتقب أن تتواصل هذه المدافعات حتى ساعة متأخرة من الليل، حيث تسعى الحكومة لانتزاع مصادقة الأغلبية على التعديلات المقترحة، في وقت يترقب فيه الشارع المغربي نتائج هذا "الشد والجذب" الذي سيحدد مسار المعيش اليومي للمواطنين ومدى قدرة الميزانية على امتصاص الصدمات الاقتصادية القادمة.
