أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم الأربعاء، أحكامها الأولى في حق عشرين شابا متابعين في حالة سراح على خلفية حراك "جيل Z"، حيث تراوحت القرارات القضائية بين البراءة والحبس لمدة شهر موقوف التنفيذ، مصحوبة بغرامات مالية، لتطوي بذلك أولى صفحات هذا الملف المثير للجدل.
وناقشت هيئة المحكمة، في الجلسة ذاتها، ملفات إضافية تخص عددا آخر من الشباب المتابعين، قررت إرجاء البت فيها وإدراجها للمداولة للنطق بالحكم في وقت لاحق، وسط ترقب من عائلات الموقوفين وهيئات الدفاع.
وقد أوضح المحامي جاد زهراش، عضو هيئة الدفاع التي ضمت ستة محامين، أن المرافعات ركزت على دحض تهمة "العصيان" لانتفاء ركن العنف أو التهديد ضد السلطات، كما تم الطعن في جنحة "التجمهر" لوجود عيوب مسطرية جوهرية، أبرزها غياب توجيه الإنذارات وتلاوة العقوبات كما ينص القانون، مستندا في ذلك إلى اجتهاد قضائي سابق للمحكمة نفسها.
كما كشفت المعطيات المتوفرة أن حجم التوقيفات على الصعيد الوطني تجاوز 3500 شخص، أغلبهم شباب دون الثلاثين، حيث يتابع حاليا ما بين 450 و500 شخص في حالة اعتقال بملفات جنحية وجنائية، بينما يتابع أكثر من 2000 شخص في حالة سراح، وسط انتقادات حقوقية طالت طريقة الاعتقالات التي وصفت بـ"العشوائية".
.jpg)