استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حق النقض (الفيتو) للمرة الأولى منذ انطلاق ولايته الرئاسية الثانية، معترضا على مشروع قانون أقره الكونغرس كان يهدف إلى إنشاء خط أنابيب استراتيجي لمياه الشرب وتوسيع نطاق محمية تابعة للسكان الأصليين.
ورفض سيد البيت الأبيض المصادقة على التشريع، معتبرا أن المشروع يتضمن أعباء مالية وتحديات تنظيمية تتناقض مع خطته لتقليص الإنفاق الحكومي وتعزيز استقلالية الطاقة والابتكار بعيدا عن القيود البيئية الصارمة. وأثار هذا القرار المفاجئ ردود فعل متباينة داخل أروقة الكابيتول هيل، حيث يرى المؤيدون للقانون أنه ضرورة إنسانية وبيئية ملحة.
وقد أوضح ترامب في مذكرته الموجهة للكونغرس أن بنود توسيع المحميات قد تعيق مشاريع استثمارية كبرى في المناطق المحيطة، مشددا على أن إدارته تمنح الأولوية للمشاريع التي تضمن نموا اقتصاديا مباشرا. ويشكل هذا الفيتو أول مواجهة تشريعية حقيقية بين السلطة التنفيذية والتشريعية في الولاية الثانية، مما ينذر بمعارك قانونية وسياسية قادمة حول ملفات البيئة وحقوق الأقليات.
كما فتحت هذه الخطوة الباب أمام تساؤلات حول قدرة الكونغرس على حشد أغلبية الثلثين لتجاوز "فيتو" الرئيس، في حين انتقدت منظمات حقوقية وجمعيات تمثل السكان الأصليين القرار، واصفة إياه بـ "الانتكاسة" لجهود حماية الموارد المائية وحقوق الأرض التاريخية.
.webp)