أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن "مجلس السلام" المزمع تشكيله في غزة لن يحقق أهدافه إلا بمعالجة المشكلة الأمنية التي تسببت بها إسرائيل، مشددا على أن تركيا لن تتهرب أبدا من تحمل مسؤولياتها التاريخية والإنسانية في هذا الصدد.
وجاءت تصريحات أردوغان خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة، أمس السبت، أثناء عودته من زيارة رسمية لتركمانستان، حيث أوضح أنه رغم عدم تلقي أنقرة أي عرض رسمي حتى الآن للمشاركة في المجلس، إلا أنها مستعدة لاتخاذ خطوات عملية فورية إذا كانت الغاية عقد لقاءات حقيقية من أجل السلام.
وقد انتقد الرئيس التركي بشدة استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى سقوط أكثر من 3702 شهيد منذ 11 أكتوبر، ومؤكدا ضرورة التزام تل أبيب الكامل بالتعهدات للسماح بعودة الحياة إلى طبيعتها، بدلا من عرقلة وصول المساعدات الإنسانية.
كما نبه أردوغان إلى خطورة الوضع المعيشي في القطاع مع حلول فصل الشتاء، داعيا إلى حل عاجل لأزمة الإيواء وتوفير الاحتياجات الأساسية رابطا تحقيق ذلك بضرورة زوال التهديد الأمني المستمر الذي تمثله القوات الإسرائيلية.
وقد خلفت حرب الإبادة التي استمرت لسنتين (منذ 8 أكتوبر 2023) دمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، وأودت بحياة أكثر من 70 ألف شخص وإصابة ما يفوق 171 ألفا، في وقت تتنصل فيه إسرائيل من التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق الأخير وبروتوكوله الإنساني.
وتطرق أردوغان في ختام حديثه إلى ملف الانضمام للاتحاد الأوروبي، ناصحا القادة الأوروبيين بتبني رؤية استراتيجية لعلاقتهم مع تركيا، لما لذلك من أثر حاسم في تشكيل ملامح المستقبل السياسي للمنطقة.