افتتاح المؤتمر الإفريقي الأول لزراعة قوقعة الأذن للأطفال برئاسة الأميرة للا أسماء

 


ترأست الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الجمعة بجامعة محمد السادس للعلوم والصحة بالرباط، حفل افتتاح المؤتمر الإفريقي الأول لزراعة قوقعة الأذن للأطفال. 


ويمثل هذا الموعد الهام نقطة تحول في مسار إحداث قطب إفريقي حقيقي متخصص في علاج الصمم لدى الأطفال وزراعة قوقعة الأذن.


​وقد انسجم هذا الحدث، ذو الأهمية العلمية والحمولة الإنسانية الكبرى، تمام الانسجام، مع رؤية الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يعمل من أجل تعزيز تعاون جنوب – جنوب متضامن، ملموس وإنساني في خدمة تنمية الشعوب الإفريقية.


​كما استعرضت الأميرة للا أسماء، لدى وصولها إلى الجامعة، تشكيلة من القوات المساعدة أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام عليها عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، منهم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، ووالي جهة الرباط- سلا- القنيطرة، محمد اليعقوبي. 


كما سلم عليها الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، محمد دردوري، ورئيس مجلس الجهة، رشيد العبدي، ورؤساء المجالس المحلية والمدراء التنفيذيون للمؤسسات الشريكة.


​وقد زارت الأميرة للا أسماء إثر ذلك جناح "مؤسسة للا أسماء" الذي يسلط الضوء على مختلف الأنشطة والمبادرات التي تنفذها المؤسسة منذ سنوات، من أجل إدماج وتمدرس وكرامة الأطفال الصم وضعاف السمع.


​وقد ألقى المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، يونس بجيجو، كلمة في مستهل حفل الافتتاح باسم الرئيس المدير العام للمؤسسة، البروفيسور لحسن بليماني، أكد فيها أن حضور الأميرة يضفي بعدا إستراتيجيا ومعنويا على المؤتمر، ويبرز التزام المملكة من أجل الإدماج الاجتماعي والتنمية البشرية. 


وأبرز بجيجو أنه بفضل جهود الأميرة، أَضْحَى الصمم لدى الأطفال مجالا يحظى بالأولوية من حيث التضامن وتبادل الخبرات، متابعا أن الانخراط الشخصي للأميرة مكن عشرات الآلاف من الأطفال من استعادة حاسة السمع.


​كما أكد الرئيس المنتدب لمؤسسة للا أسماء، كريم الصقلي، في كلمة مماثلة، أن المؤتمر يشكل مناسبة "يصبح فيها العلم أداة خيرة، وحيث تتضافر الخبرات القادمة من مختلف أرجاء القارة لكي لا يظل أي طفل أسيرا للصمت". 


وذكر الصقلي بالوقع الوطني والإشعاع الدولي لبرنامجي "نسمع" و"متحدون، نسمع بشكل أفضل"، مبرزا الأرقام المشجعة لجهود المؤسسة، والتي بلغت 850 طفلا خضعوا لزراعة قوقعة الأذن في المغرب و341 طفلا أجريت لهم عمليات خارج المغرب.


​وقد ترأست الأميرة للا أسماء بعد ذلك مراسيم توقيع اتفاقيتين هامتين. تهم الأولى تعزيز التعاون بين مؤسسة للا أسماء ومؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، وتنظم تعاونا وثيقا لدعم البحث والتعليم والتكنولوجيات السمعية. أما الاتفاقية الثانية فـترسي شراكة بين مؤسسة للا أسماء والصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، حيث سيتمكن المنتسبون للصندوق وأسرهم من الاستفادة من التعويض والتكفل الكامل بزراعة قوقعة الأذن.


​وسلمت الأميرة في الختام جائزة “صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء للبحث العلمي” للدكتورة غيثة مشيع، عن مشروعها حول تطوير تطبيق جوال تفاعلي باللهجة المغربية لتدريب الأطفال على السمع بعد الزراعة.


وتندرط هذه الجائزة في إطار رؤية بلد لا يكتفي بتطبيق البروتوكولات، بل يسعى إلى المشاركة في ابتكار حلول للمستقبل.


​كما قامت الأميرة للا أسماء في ختام الحفل بزيارة أروقة الفاعلين الأساسيين في تكنولوجيا السمع. يلتئم بفضل هذا المؤتمر الإفريقي خبراء قدموا من القارات الخمس، ليعملوا معا على إرساء أسس تعاون علمي وطبي غير مسبوق، وليدشنوا دينامية تعزز إرادة المملكة المستندة إلى نموذجها والتزامها المؤسساتي إزاء مواصلة العمل والابتكار والمشاطرة.

قلم يسمع


إرسال تعليق

أحدث أقدم