جدد عبد الله البقالي، الرئيس السابق للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، تمسكه المطلق بكل ما ورد في شهادته السابقة بخصوص قضية الصحافي حميد المهداوي، مؤكدا أن المعطيات التي كشف عنها حول وجود مؤشرات "استهداف" للمهداوي كانت مبنية على وقائع حقيقية وليست مجرد اتهامات، وذلك في أول رد له على الضجة التي أثارها فيديو التسريب الأخير.
واعتبر البقالي، في شريط فيديو جديد بثه اليوم، أن ردود الفعل التي أعقبت خروجه الإعلامي السابق أثبتت صحة موقفه، مشيرا إلى أن 95% من التفاعلات كانت إيجابية، وأن أحدا لم يشكك في مصداقية ومضمون شهادته، حتى من قبل من اختلفوا معه في قراءتها، واصفا الهجوم الذي تعرض له من "فئة قليلة" بأنه محاولة لتصفية حسابات شخصية ضيقة مرتبطة برفض ملفات بطاقة الصحافة أو قرارات تأديبية سابقة.
وقد أوضح المتحدث ذاته أن توقيت خروجه عن الصمت كان مدروسا بدقة وجاء بعد تسريب الفيديو الذي أخرج القضية من سريتها داخل اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة إلى الرأي العام، لافتا إلى أنه راسل رئاسة اللجنة لتحمل المسؤولية قبل أن يقرر الإدلاء بشهادته "إبراء للذمة" وانتصارا لقيم التعددية وحرية التعبير، رغم اختلافه المعروف مع الخط التحريري للمهداوي.
كما تحدى البقالي من وصفهم بـ"الذباب" والجهات التي تحاول ترهيبه، مؤكدا أن هذه الأساليب "القديمة" لن تثنينه عن قول الحق ولن تنجح في تهريب النقاش عن جوهره المتمثل في "الظلم" الذي لحق بزميل صحافي، جازما بأنه لا يطمح لأي منصب سياسي أو مهني من وراء هذا الموقف، وإنما يتحرك بدافع الضمير والمبادئ.
