طالبت خمس هيئات نقابية ومهنية وازنة في قطاع الصحافة والنشر بالمغرب، رئيس مجلس المستشارين بالتدخل العاجل لإحالة مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية بهدف البت في مدى مطابقة بنوده للمقتضيات الدستورية للمملكة.
وجاءت هذه الخطوة التصعيدية عبر مراسلة رسمية وجهتها الهيئات اليوم الإثنين 29 دجنبر 2025، تعبيرا عن رفضها للمسار الذي سلكه التشريع الجديد، خاصة بعد المصادقة عليه في جلسة عمومية بمجلس المستشارين يوم 24 دجنبر الجاري؛ وهي الجلسة التي اتسمت بانسحاب جماعي لمكونات المعارضة احتجاجا على مضمون المشروع.
كما أكدت الهيئات الموقعة على المراسلة أن اللجوء إلى القضاء الدستوري بات ضرورة ملحة لحماية استقلالية المهنة وضمان احترام المبادئ الديمقراطية في تسيير الشأن الصحفي، معتبرة أن تمرير القانون في ظل غياب التوافق السياسي والمهني يضرب في عمق المكتسبات الحقوقية التي يضمنها الدستور لقطاع الإعلام.
وقد أشارت المصادر المهنية إلى أن هذا التحرك يمثل مرحلة جديدة من الترافع ضد "التراجعات" التي قد يحملها القانون الجديد، مشددة على أن استقرار المؤسسات المهنية رهين باحترام المساطر القانونية والتشاور الواسع مع ذوي الاختصاص من الفاعلين الميدانيين.
