في قراءة لـ"مذكرات آدمي".. أوريد ينعي "السياسي الكاتب" ويصف مؤلف المرزوقي بـ"الغابة الممتعة"




أقر الكاتب والمفكر المغربي حسن أوريد، خلال حلوله ضيفا على احتفالية صحيفة "صوت المغرب" بذكرى تأسيسها مساء السبت، بفرادة هذا المؤلف، مؤكدا أن سبر أغواره "ليس بالمهمة الهينة"، وأنه كتاب "ليس ككل الكتب" مسلطا الضوء على تميز صاحبه الذي يجمع بين الفكر والسياسة.


وشخص أوريد واقع النخبة السياسية اليوم، معتبرا أن نموذج "السياسي الكاتب" بات يشكل "شريحة مهددة بالانقراض"، وذلك خلال تقديمه قراءة تفكيكية لكتاب الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي "الرحلة.. مذكرات آدمي".


كما ميز المفكر المغربي بين "السياسي الكاتب" ونظيره التقليدي، موضحا أن الأول "شخص يفكر وينسق ولا يطلق الأحكام الحادة"، ويمتلك القدرة الفريدة على "الانسلاخ من السياسة ليعيش حريته"، منطلقا من قناعة فكرية مفادها أنه "جزء من الحقيقة وليس مالكا مطلقا لها".


ونفى المتحدث عن الكتاب صفة "السيرة الذاتية" بمعناها التقليدي القائم على السرد أو التحليل النفسي للذات، واصفا إياه بـ"العمل العصي على التجنيس"، ومشبها إياه برحلة أبي العلاء المعري التي تغوص "في الذات ومن الذات"، لتعكس "شوق الحياة" بمفهوم جلال الدين الرومي.


وقد شبه أوريد جمالية النص بـ"الغابة التي يتيه فيها المرء" نظرا لـ"عدم الاتساق" الذي يمنح الكتاب جاذبيته، وتنوعه الفكري الذي ينقل القارئ من قضايا الحروب العبثية إلى مقارنات انثروبولوجية كفلسفة التحية عند الهنود وحضارات المتوسط.


ووصف أوريد، في ختام قراءته، الكتاب بأنه من "الممتنع السهل" -في قلب للمفهوم البلاغي الشهير "السهل الممتنع"-، معتبرا إياه تجربة إنسانية تستحق أن تروى وتقرأ، لأن "المشترك الإنساني فيها أكبر من أي عنصر آخر".

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم