وضح يونس مجاهد، رئيس المجلس الوطني للصحافة، في تسجيل مطول، ردا مفصلا على التصريحات التي أدلى بها زميله عبد الله البقالي حول ملف الصحفي توفيق المهداوي وعمل المجلس. وأكد مجاهد في مستهل حديثه على أن مداولات المجلس محاطة بالسرية التامة، بموجب المادة العاشرة من النظام الأساسي، وشدد على أن توضيحاته تقتصر على النقاط التي أثارها البقالي علنا.
ورفض مجاهد بشدة اتهامات "الاستهداف" للصحفي حميد المهداوي، ويطالب بتقديم الحجج والقرائن لإثبات هذه التهم الخطيرة، مبينا أن المهداوي استفاد من قرارين لصالحه من أصل ثلاث شكايات قدمت ضده، وأن اللجان تعمل باستقلالية تامة. وأشار إلى أن اللجنة الأخلاقية أصدرت أكثر من 230 قرارا تأديبيا، ما يُفند زعم الاستهداف الموجه لشخص واحد.
وشرح رئيس المجلس الخلاف الإجرائي الذي نشب حول تفسير النص القانوني بخصوص عدد المحامين المسموح لهم بمؤازرة المشتكى به، ويحيل الأمر إلى الجمعية العمومية التي قررت التمسك بصيغة المفرد.
وقد اعترف مجاهد باستخدام مصطلحات غير لائقة في اجتماع داخلي سادته التوترات، وجدد اعتذاره واحترامه لهيئة الدفاع، مشيرا إلى اعتذار الأستاذ خالد الحري العلني. وأشار إلى أن القرار النهائي تضمن سحب بطاقة المهداوي لمدة سنة واحدة فقط، ووضح أن المجلس لم يلجأ إلى طلب النفاذ المعجل من المحكمة، مفسرا ذلك بأنه يهدف لإعطاء فرصة للطعن.
وفيما يخص بطاقة الصحافة، وضح مجاهد أن الجمعية العمومية، التي كان البقالي جزءا منها، قررت بالإجماع أن الاعتماد على اليوتيوب كمصدر دخل وحيد لا يكفي لمنح البطاقة المهنية، مؤكدا تطبيق هذا القرار على الجميع دون استثناء.
وشدد مجاهد على استقلالية جميع لجان المجلس (البطاقة، الأخلاقيات، الوساطة)، وثنى على تفاني الأعضاء الذين عملوا لساعات طويلة دون تعويضات. وانتقد مبدأ الانسحاب أو المقاطعة من العمل المؤسساتي، ويدعو إلى نقاش هادئ وبناء، مختتما بالتأكيد على أن تقوية المقاولة الصحفية هي التحدي الأكبر للنهوض بقطاع الصحافة المغربية.
