مصر تحبط مناورة إسرائيلية لـ "التهجير المقنع" عبر رفح.. وتعتبره "خطا أحمر"


واجهت القاهرة، في تصعيد دبلوماسي لافت، الرواية الإسرائيلية الجديدة التي زعمت وجود تنسيق مشترك لفتح معبر رفح "باتجاه واحد" لخروج الغزيين موجهة تحذيرات شديدة اللهجة لتل أبيب من مغبة استغلال الأزمة الإنسانية لتمرير مخطط تهجير الفلسطينيين.


ونفت هيئة الاستعلامات المصرية بشكل قاطع المزاعم التي روج لها مكتب "منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية" مشددة على أن أي توافق لفتح المعبر يجب أن يضمن حركة العبور في الاتجاهين (دخولا وخروجا) التزاما ببنود اتفاق وقف إطلاق النار وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي دخلت حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي.


كما ساد التخبط الأوساط الرسمية في تل أبيب إذ حاولت الحكومة الإسرائيلية تدارك الموقف وتعديل روايتها عبر المتحدثة باسمها، التي ربطت الفتح الكامل للمعبر باستعادة جثامين الأسرى، في تناقض صريح مع الإعلانات الأولية التي كانت تمهد لعملية خروج أحادية الجانب.


اعتبر ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن محاولات دفع الفلسطينيين للمغادرة دون ضمان حق العودة تمثل "خطا أحمر" لن تقبل به مصر مطلقا واصفا ما يجري بأنه جريمة حرب ومحاولة لتصفية القضية عبر التهجير القسري أو الطوعي تحت وطأة تدمير مقومات الحياة في القطاع.


وأعاد هذا السجال الجديد تسليط الضوء على عمق الأزمة بين البلدين، التي تفاقمت منذ احتلال إسرائيل لمحور فيلادلفيا والجانب الفلسطيني من المعبر في ماي 2024، مما أدخل العلاقات في نفق من التوتر هو الأشد منذ توقيع اتفاقية السلام.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم