تعرض وفد عسكري مشترك، يضم جنودا أمريكيين وعناصر من الأمن السوري، لهجوم مسلح مفاجئ اليوم السبت قرب مدينة تدمر وسط سوريا، مما أسفر عن تسجيل إصابات في صفوف الجانبين، في أول خرق أمني من نوعه يستهدف تعاونا ميدانيا مشتركا منذ تولي السلطات الانتقالية مقاليد الحكم في دمشق قبل نحو سنة.
وأكدت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) وقوع الحادث، كاشفة عن إصابة عنصرين من قوات الأمن السورية وعدد غير محدد من أفراد القوات الأمريكية، مشيرة في الوقت ذاته إلى مقتل "مطلق النار" فور استهداف الوفد، دون تقديم تفاصيل إضافية حول هوية المهاجم أو الجهة التي ينتمي إليها.
وقد سارعت مروحيات عسكرية أمريكية إلى التدخل عقب إطلاق النار، حيث قامت بعملية إجلاء فوري للمصابين ونقلهم إلى قاعدة "التنف" العسكرية، الواقعة عند المثلث الحدودي، لتلقي العلاجات الضرورية.
كما يأتي هذا الحادث في توقيت سياسي بالغ الحساسية، إذ يسجل كأول احتكاك دموي منذ التقارب الرسمي بين دمشق وواشنطن، والذي توج الشهر الماضي بزيارة الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، إلى الولايات المتحدة، وإعلان انضمام سوريا رسميا إلى التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.
ويذكر أن مدينة تدمر ومحيطها في البادية السورية كانت تعتبر من أبرز معاقل تنظيم "الدولة الإسلامية" بين سنتي 2015 و2016، حيث شهدت المنطقة تدميرا ممنهجا للآثار وإعدامات ميدانية، ورغم دحر التنظيم جغرافيا سنة 2019، لا تزال فلوله تتحصن في الجيوب الصحراوية وتشن هجمات متفرقة بين الفينة والأخرى.
.jpg)