زلزال تنظيمي في "الاتحاد الاشتراكي": لشكر يطيح بمجاهد ورحاب من القيادة ويعتمد هيكلة "حكومة الحزب"

 


أنهى المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، رسميا، حقبة القياديين يونس مجاهد وحنان رحاب داخل المكتب السياسي، وذلك خلال دورته الأولى المنعقدة السبت 13 دجنبر بالرباط، مصادقا بالإجماع على تشكيلة قيادية جديدة كرست هندسة تنظيمية مغايرة تحت إشراف الكاتب الأول إدريس لشكر.


وتزامن هذا الإبعاد الحزبي اللافت مع "أسبوع أسود" في المسار النقابي للمعنيين بالأمر؛ إذ يأتي القرار أياما قليلة فقط بعد طرد يونس مجاهد من النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وتقديم حنان رحاب لاستقالة استباقية من الهيئة ذاتها تفاديا لقرار الطرد، بالتوازي مع تجميد وضعيتها بجريدة "الأحداث المغربية"، مما يكرس فك الارتباط بين المسارين الحزبي والنقابي اللذين تداخلا لسنوات.


وقد أرسى الحزب في خطوة غير مسبوقة هيكلة جديدة للقيادة تعتمد منطق "حكومة الحزب"، عبر استحداث مناصب "كتاب وطنيين" مكلفين بقطاعات استراتيجية دقيقة، حيث أسندت حقيبة العلاقات الخارجية لخولة لشكر، والإعلام الحزبي لعبد الحميد جماهري وأحمد المهدي المزواري، فيما تولى طارق المالكي الملف الاقتصادي، وعلي الغنبوري قطاع الماء والبيئة، وأوكلت مهمة الرقمنة والذكاء الاصطناعي لخالد أوعقا.


كما ضمت اللائحة الجديدة للمكتب السياسي، التي جمعت بين منطق الاستمرارية ورهان التشبيب، أسماء بارزة مثل بديعة الراضي، سعيد بعزيز، محمد ملال، وعبد الحق أمغار، إلى جانب وجوه جديدة، في حين شدد إدريس لشكر على أن هذه الهندسة تهدف إلى "تقليص العدد" و"إعادة ترتيب البيت الداخلي" لتعزيز جاهزية "حزب الوردة" للاستحقاقات الانتخابية والسياسية المقبلة.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم