انتقد رشيد حموني، عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، الوضع الراهن للمشهد الحزبي في المغرب، مؤكدا أن المواطن أصبح ينظر إلى الأحزاب كجزء من المشاكل بدلا من أن تكون مفتاحا للحلول، واختزل عملها في المجالس المنتخبة فقط.
وأوضح حموني، خلال مشاركته في ندوة وطنية حول "تحولات الحقل الحزبي المغربي" بكلية الحقوق السويسي، يوم الأربعاء 5 دجنبر 2025، أن الهيئات السياسية باتت عاجزة عن الترافع وتأطير المواطنين مشيرا إلى أن هذه الصورة النمطية طالت حتى الممارسين للسياسة أنفسهم.
وقد عاد المتحدث إلى السياق التاريخي لنشأة الأحزاب، مبرزا أنها انتقلت من مرحلة التعاون مع المؤسسة الملكية لاستقلال البلاد إلى مرحلة الانشقاقات والتفكك الداخلي الذي تفاقم بسبب طغيان النزاعات الفردية والمصالح الشخصية على حساب الفكر والإيديولوجيا وقيم النضال.
ووصف البرلماني النظرة السائدة تجاه النائب البرلماني بـ"السلبية" حيث ينظر إليه كـ"مرتزق يبحث عن الريع" محملا المسؤولية في ترسيخ هذه الصورة لوسائل الإعلام وللفساد الانتخابي الذي رسخ قناعة "المال يحسم الفوز".وشدد حموني على أن قوة الأحزاب لا تقاس بعدد المقاعد، بل بقدرتها على التأطير والفعل السياسي، داعيا إياها إلى "تطهير" ممارساتها الداخلية وتجديد نخبها. كما طالب الدولة بفتح قواعد التنافس الديمقراطي بالكامل وتشجيع المبادرات الحزبية، مؤكدا في الوقت ذاته على ضرورة استعادة الجامعة لدورها في التكوين السياسي للشباب.
ومن جانبه، أكد أحمد البوز، رئيس شعبة القانون العام بالكلية ذاتها، أن إصلاح الحقل الحزبي يجب أن يتجاوز تشخيص الأعطاب إلى تجديد الوساطة السياسية وضمان استقلالية القرار الحزبي، بما يعيد للأحزاب مصداقيتها ويجيب عن تساؤلات الشباب حول جدوى المشاركة السياسية.
