اعتقال الأستاذة نزهة مجدي يشعل احتجاجات داخل المؤسسات التعليمية بالمغرب

 

نزهة مجدي

أدانت كبرى التنظيمات النقابية والأطر التربوية بالمغرب، ببالغ الشدة، تنفيذ الحكم القضائي في حق الأستاذة نزهة مجدي، أيقونة احتجاجات "الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد"، واصفة إيداعها السجن بـ "الانتكاسة الحقوقية" التي تهدف إلى تجريم الفعل النضالي وترهيب الشغيلة التعليمية.

وتم تنفيذ هذا الحكم، يوم السبت 20 دجنبر الجاري، بعد مسار قضائي انطلق منذ اعتقالها في أبريل 2021 من قلب الشارع العام بالرباط، حيث قضت المحكمة في حقها بثلاثة أشهر حبسا نافذا. واعتبر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم أن هذا الاعتقال هو "امتداد لسياسة الترهيب الممنهج"، مؤكدا أن الحكم يحمل طابعا انتقاميا واضحا بسبب انخراط الأستاذة في معارك إسقاط مخطط التعاقد.

وقد أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم تضامنها المطلق واللامشروط مع الأستاذة مجدي وكافة ضحايا "المتابعات الكيدية"، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها. وحملت الهيئات النقابية الجهات الحكومية المسؤولية الكاملة عن سلامتها الجسدية والنفسية، محذرة من أن هذا القرار سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان والتصعيد داخل قطاع التربية الوطنية.

كما تعتزم الهيئات النقابية، حسب بلاغاتها، التنسيق مع المحامين الديمقراطيين والتقدميين لمتابعة الملف قانونيا، بينما ينظم نساء ورجال التعليم وقفات احتجاجية حاشدة داخل المؤسسات التعليمية منذ يوم الاثنين 22 دجنبر 2025. ورفع المحتجون شعارات قوية تشدد على أن "مكان الأستاذ هو القسم وليس السجن"، معتبرين أن المساس بحرية نزهة مجدي هو مساس بالحق في الاحتجاج السلمي والحريات النقابية التي يضمنها الدستور.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم