تحولت شوارع ولاية كيرالا الهندية إلى مسرح لكرنفال جماهيري صاخب، تزامنا مع الزيارة التاريخية للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، التي كسرت هدوء المنطقة وأخرجت عشرات الآلاف من عشاق الساحرة المستديرة إلى الشوارع.
واحتشد طوفان بشري من المشجعين، الذين ارتدوا القمصان الزرقاء والبيضاء المميزة للمنتخب الأرجنتيني، في محيط المطار وعلى طول الطرق المؤدية إلى مقر إقامة "البرغوث"، في مشهد يعكس الشعبية الجارفة التي يحظى بها بطل العالم في هذه الولاية المعروفة بشغفها المجنون بكرة القدم.
كما رافق موكب ميسي إجراءات أمنية مشددة واستثنائية، حيث اضطرت السلطات المحلية إلى نشر آلاف من رجال الشرطة لتأمين المسار والسيطرة على التدافع الجماهيري الكبير، بعدما حاول مئات المعجبين اختراق الحواجز الأمنية لإلقاء نظرة قريبة على نجمهم المفضل.
وقد شهدت الفنادق والمتاجر في المنطقة انتعاشا اقتصاديا قياسيا، حيث نفدت قمصان المنتخب الأرجنتيني من الأسواق المحلية، وتزينت واجهات المباني بصور عملاقة لقائد "التانغو"، بينما رددت الجماهير الأهازيج اللاتينية في قلب المدن الهندية.
وأكد وزير الرياضة في حكومة كيرالا أن هذه الزيارة لا تمثل مجرد حدث رياضي، بل هي "احتفال ثقافي" يربط بين شغف الهند ومهارة أمريكا الجنوبية، مشيرا إلى أن استضافة أيقونة بحجم ميسي تعد حلما تحقق لملايين الهنود الذين تابعوه لسنوات عبر الشاشات.
كما تأتي هذه الزيارة لترسخ مكانة الهند، وتحديدا كيرالا وكلكتا، كمعاقل رئيسية لتشجيع المنتخب الأرجنتيني خارج حدود أمريكا الجنوبية، حيث يتنافس الجمهور الهندي دائما في إظهار ولائه المطلق لرفاق ميسي في كل المحافل الدولية.
.jpg)