وجهت المحكمة العليا الأمريكية ضربة موجعة لجهود المنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق الناخبين من الأقليات بإصدارها حكما قضائيا يرفع سقف الأدلة المطلوبة لإثبات وجود "تمييز عنصري" في رسم الخرائط الانتخابية للولايات.
وقضت الأغلبية المحافظة في المحكمة بأنه يحق للمشرعين في الولايات رسم خرائط انتخابية تهدف إلى تعزيز هيمنة حزبهم السياسي (ما يعرف بـ Partisan Gerrymandering)، حتى وإن أدى ذلك "بشكل عرضي" إلى إضعاف القوة التصويتية للأقليات والسود، طالما أن الدافع المعلن هو "السياسة" وليس "العرق".
انتقدت القاضية إيلينا كاغان، في رأيها المخالف، هذا التوجه بشدة، معتبرة أن المحكمة تقدم بذلك "خريطة طريق" سهلة للمشرعين لتبرير التمييز العنصري؛ حيث يكفيهم الادعاء بأن هدفهم هو تحقيق مكاسب حزبية لتفادي المساءلة القانونية نظرا للتداخل الكبير بين الانتماء العرقي والتوجه السياسي في الولايات المتحدة.
يتوقع أن يفتح هذا القرار الباب واسعا أمام الولايات لإعادة هندسة دوائرها الانتخابية بطرق تخدم الأحزاب الحاكمة محليا، مما يجعل مهمة الطعن في هذه الخرائط أمام القضاء أمرا "شبه مستحيل" في المستقبل المنظور نظرا لصعوبة الفصل بين ما هو سياسي وما هو عرقي.
.jpg)