أكدت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة "يونيفيل"، اليوم الجمعة، أن الغارات الجوية التي شنها الطيران الإسرائيلي على منطقة عملياتها في جنوب لبنان تشكل "انتهاكا صارخا" لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، محذرة من خطورة التصعيد الميداني.
ورصدت البعثة الأممية، في بيان رسمي، سلسلة غارات استهدفت قرى محرونة والمجادل وبرعشيت، تزامنا مع مواصلة الجيش اللبناني عملياته الحساسة للسيطرة على البنية التحتية غير المصرح بها، تنفيذا لقرارات حكومية سابقة تهدف إلى بسط سيادة الدولة.
كما تعرضت دورية تابعة لـ "اليونيفيل"، في تطور أمني خطير ليلة أمس، لإطلاق نار مباشر من قبل مسلحين قرب "بنت جبيل"، حيث أقدم مجهولون على متن دراجات نارية على استهداف الآلية الأممية، مما دفع البعثة إلى مطالبة السلطات اللبنانية بفتح تحقيق فوري وضمان سلامة جنودها.
تأتي هذه التوترات الميدانية غداة انطلاق جولة مفاوضات غير مسبوقة في الناقورة حيث كشف الرئيس اللبناني جوزاف عون أن الجلسة الأولى "مهدت الطريق" لاستئناف الحوار في 19 دجنبر الجاري مشددا على أولوية "لغة التفاوض" لإنقاذ اتفاق التهدئة الهش الموقع في نونبر 2024.
تواجه المنطقة وضعا بالغ التعقيد، إذ تواصل إسرائيل خروقاتها اليومية للاتفاق، مستبقة بذلك أي تقدم دبلوماسي، في وقت يرفض فيه "حزب الله" خطة الحكومة لتجريده من السلاح، معتبرا إياها "خطيئة" في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية.