الانفراج المنتظر



hope

تجددت في الاونة الأخيرة الأصوات الحقوقية والمدنية ومناشدات متواصلة من أجل العفو عن المعتقلين السياسيين في خطوة لتعزيز الثقة وترسيخ المصالحة.

وتتم المطالبة بتمتيع عدد من المعتقلين السياسيين بالعفو الملكي، في مبادرة ينظر إليها كرسالة قوية على أن المغرب يواصل اختياراته في اتجاه التسامح والالتحام، بما يعزز مساره الديمقراطي ويكرس صورته كبلد منفتح على السياسات الناعمة لمعالجة التوترات.

هيئات حقوقية وصحفية أكدت أن مراجعة هذه الملفات أو إطلاق سراح المعنيين بها ستشكل إشارة إيجابية للرأي العام الوطني والدولي، خاصة وأن كثيرا من القضايا المرتبطة بهم تتصل بحرية الرأي والتعبير أو بالمشاركة في احتجاجات سلمية. ويرى مراقبون أن مثل هذه الخطوة ستكون رافعة جديدة لمناخ الانفتاح والإصلاح الذي يسعى إليه المغرب في مواجهة التحديات الراهنة.

وفي هذا الإطار، فإن "المصالحة الوطنية الحقيقية لن تكتمل إلا بفتح صفحة جديدة مع المختلفين في الرأي، فالوطن يسع جميع أبنائه، والعفو قيمة راسخة في تقاليد الدولة المغربية".

كما يعتبر محللون أن أي مبادرة للعفو عن معتقلين سياسيين من شأنها أن تعزز صورة المغرب كدولة قادرة على الإنصات لمواطنيها واحترام حقهم في التعبير، دون أن يتعارض ذلك مع استقرار المؤسسات أو سيادة القانون.

إن الدعوات الموجهة إلى أعلى سلطة في البلاد اليوم تعبر عن أمل واسع في اتخاذ خطوة إنسانية جديدة تجسد إرادة طي صفحة الخلافات، وترسخ جسور الثقة بين الدولة والمجتمع، بما يخدم مصلحة المغرب ويعزز وحدته الوطنية.

إرسال تعليق

أحدث أقدم