غوتيريش يكشف تفاصيل "اتفاق إطار" انتقالي والصيغة المحينة لمقترح الحكم الذاتي

غوتيريش

كشف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقريره السنوي المرفوع رسميا إلى مجلس الأمن الدولي مطلع شهر أكتوبر الجاري، عن خلاصات ومخرجات جولات التفاوض التي قادها مبعوثه الشخصي إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، منذ صدور القرار الأممي رقم 2797.

وقد حدد التقرير الأممي، لاسيما في فقرته العاشرة، ثلاثة معايير رئيسية وضعها دي ميستورا لأي حل سياسي يرتكز على الحكم الذاتي؛ مشددا على ضرورة استيفائه "أعلى المعايير الدولية"، وإحاطة مساره بـ"ضمانات دولية" واضحة، إلى جانب المرور عبر "عملية تشاور" مباشرة تضمن تفعيل مبدأ تقرير المصير.

وأماط التقرير اللثام عن إعداد "نسخة منقحة" من مشروع اتفاق إطاري برعاية أممية-أمريكية، يتضمن إرساء مرحلة ومجلس انتقالي يسبق التنزيل النهائي للحكم الذاتي، ويشكل أرضية للتفاوض حول التفاصيل المؤسساتية والترتيبات الأمنية وصيغ التشاور مع الساكنة؛ مؤكدا ضمنيا ملامح الصيغة المحينة لمقترح الحكم الذاتي المغربي التي جرى تداولها في كواليس مفاوضات مدريد الأخيرة.

كما تتضمن الوثيقة المغربية المفصلة تعديلات جوهرية مقارنة بمقترح 2007؛ تنص على تعيين رئيس الحكومة المحلية من طرف جلالة الملك أولا بصفته ممثلا للدولة بالجهة قبل تنصيبه من البرلمان، واعتماد برلمان جهوي بشرعية مزدوجة تجمع بين الاقتراع العام المباشر والتمثيل القبلي، مع احتفاظ المركز بالاختصاصات السيادية كالدفاع، الأمن، الخارجية، القضاء الأعلى، والجنسية، وتفويض تدبير القطاعات الحيوية والتنموية للسلطة المحلية، على أن يحصن الاتفاق النهائي باستفتاء وطني وإدماج دستوري محكم.

وقد حث غوتيريش في توصياته الختامية أطراف النزاع على الانخراط في مفاوضات جادة ومكثفة بحسن نية ودون شروط مسبقة تحت مظلة المبعوث الشخصي لاستثمار مقترح المرحلة الانتقالية، بغية التوصل إلى تسوية سياسية واقعية ونهائية تنهي النزاع الإقليمي المفتعل في إطار التوافق والشرعية الدولية.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم