توسعت رقعة الدعوات الدولية والعربية لمقاطعة شركة المستلزمات الرياضية الألمانية "أديداس"، على خلفية اتهامات مباشرة بتبييض صورة جيش الاحتلال الإسرائيلي والاستهانة بضحايا الحرب ومبتوري الأطراف من الأطفال في قطاع غزة.
وقد فجر اختيار الشركة للجندي والقناص الإسرائيلي السابق شاليف بيتون، الذي شارك في حرب 2021 على غزة، للترويج المحلي لخدمة بيع "الحذاء الفردي" المخصصة لذوي الإعاقة ومستخدمي الأطراف الاصطناعية، موجة استنكار عارمة اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي تحت وسمي #مقاطعة_أديداس و#BoycottAdidas.
كما انخرط نجوم ومؤثرون بارزون في قيادة حملة الاحتجاج، يتقدمهم الممثل الإسباني خافيير بارديم والكاتبة الأمريكية سوزان أبو الهوى والمؤثر الأمريكي غاي كريستنسن، إلى جانب شخصيات وناشطين عرب اعتبروا الترويج لجنود الاحتلال إهانة مباشرة لآلاف الضحايا المدنيين واستفزازا صريحا للمشاعر الإنسانية، مطالبين بالارتقاء بآليات المقاطعة لتشمل الضغط القانوني وإغلاق المتاجر والوكالات التجارية التابعة للعلامة.
وقد أبرزت التقارير الحقوقية التناقض الصارخ بين الحملة الإعلانية للشركة والواقع الميداني الكارثي؛ إذ تحولت غزة، بحسب منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة، إلى أكبر تجمع لأطفال مبتوري الأطراف عالميا، بعد تسجيل ما يزيد عن 5 آلاف حالة بتر ناجمة عن القصف المتواصل منذ أكتوبر 2023، يمثل الأطفال قرابة 18% منها، في ظل انعدام تام لخدمات الرعاية والتأهيل المتخصصة.
