تصدرت جهة العيون–الساقية الحمراء خريطة تعبئة العقار العمومي الموجه للاستثمار على الصعيد الوطني، بعدما نالت أزيد من 79% من مجموع المساحات المخصصة من أملاك الدولة الخاصة، وفق معطيات التقرير المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2026.
وقد أظهرت الإحصائيات الرسمية مصادقة الدولة خلال النصف الأول من سنة 2025 على 148 مشروعا وطنيا بغلاف مالي مرتقب يتجاوز 27.9 مليار درهم فوق مساحة تناهز 20 ألفا و771 هكتارا، حازت منها العيون حصة الأسد بمفردها بنسبة 27.70% من عدد المشاريع، و28.71% من الكتلة الاستثمارية الإجمالية.
كما كرست الأقاليم الجنوبية موقعها كقاطرة للاستثمار الإنتاجي، بعدما استحوذت جهتا العيون ووادي الذهب مجتمعتين على أكثر من نصف المشاريع المقررة وطنيا، بنسبة تجاوزت 54%، مع تباين وظيفي يمنح الداخلة وزناً في إحداث فرص الشغل، بينما تتميز العيون بضخامة المساحات المستغلة بمتوسط يناهز 400 هكتار لكل مشروع، أي ما يعادل عشرة أضعاف المعدل المسجل بباقي جهات المملكة.
وقد فسرت المعطيات هذا التمركز الاستثنائي بطبيعة الأوراش المهيكلة، حيث استحوذ قطاع الطاقات المتجددة، الريحية والشمسية، على قرابة 80% من المساحات الوطنية المعبأة وما يزيد عن 66% من الاستثمارات المبرمجة، مما يتطلب مساحات شاسعة لاحتضان مزارع التوليد ومحطات الربط الكهربائي والبنيات التحتية اللوجستية المرافقة.
