استنفار أمني مكثف يتصدى لدعوات "الاقتحام الجماعي" لسبتة المحتلة وسط تحذيرات حقوقية

سبتة

شددت المصالح الأمنية إجراءات المراقبة على الطرق والمحاور المؤدية إلى مدن جهة طنجة، تزامنا مع استمرار دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي للقيام بمحاولات اقتحام جماعي لثغر سبتة المحتلة.

وقد عززت السلطات الأمنية عمليات الرصد والتتبع انطلاقا من عدة أقاليم مجاورة، أبرزها وزان وشفشاون والعرائش والقصر الكبير والقنيطرة وفاس، في إطار تدابير احترازية تروم الحد من وصول الراغبين في المشاركة بتلك المحاولات.

وكثفت المصالح الأمنية والدركية المراقبة بالسدود القضائية والنقاط التفتيشية ووسائل النقل العمومي، مع تشديد الخناق على المحاور الطرقية المؤدية إلى تطوان والفنيدق والمضيق والمناطق الساحلية القريبة من الشريط الحدودي للحيلولة دون تشكل تجمعات كبيرة.

وفي هذا السياق، استبعد محمد بن عيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، أن يشهد معبر باب سبتة أحداثا مماثلة لما وقع أواخر يوليوز الماضي أو منتصف شتنبر 2024، مؤكدا استمرار رفع درجة الاستنفار الأمني بمشاركة الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطات المحلية.

وقد أوضح بن عيسى أن تقييم احتمال تكرار محاولات العبور الجماعي يرتبط بدرجة أولى بقرارات السلطات الإسبانية تجاه المهاجرين الذين دخلوا سابقا، مشيرا إلى أن "الأثر التراكمي" لتجارب العبور السابقة يلعب دورا حاسما في تشكيل قرارات المهاجرين وتوقعاتهم؛ حيث يُشجع نجاح البقاء على تكرار المحاولة، بينما يحد الإرجاع من جاذبيتها.

ومن جهتهم، حذر فاعلون محليون الشباب القادمين إلى الشمال من التنقل غير الضروري، داعين إياهم إلى التوفر على وثائق الهوية، وتفادي التحرك في مجموعات كبيرة تجنبا للتدقيق الأمني.

وقد شرعت السلطات المغربية مؤخرا في تثبيت وتجديد أجزاء من الأسلاك الشائكة الحادة على طول الشريط الساحلي القريب من حدود سبتة، كإجراء استباقي يرافق إعلان وزارة الداخلية عن يقظة أمنية متواصلة لمواجهة أي محاولات عبور غير قانونية.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم