تستعد وكالة الفضاء اليابانية "جاكسا"، بالشراكة مع المركز الوطني الفرنسي للدراسات الفضائية والمركز الألماني للطيران والفضاء ووكالة "ناسا" الأمريكية، لإطلاق مركبة غير مأهولة ضمن مهمة استكشاف قمري المريخ من مركز تانيغاشيما الفضائي جنوب اليابان خلال السنة الجارية، بهدف التعمق في فهم نشأة النظام الشمسي والظروف التي ساعدت على ظهور الحياة على الكواكب الصخرية.
وتستهدف المهمة الهبوط على سطح القمر "فوبوس" لجمع أكثر من 10 غرامات من تربته وصخوره بواسطة كبسولة خاصة، بالتزامن مع نشر الروبوت الفرنسي الألماني "إيديفيكس" لإجراء عمليات مسح ورصد لخصائصه الجيولوجية وتركيبه الكيميائي، في حين ستكتفي المركبة بإجراء عمليات تحليق قريبة ودراسة القمر الثاني "ديموس" دون الهبوط عليه، تمهيدا لبدء رحلة العودة نحو الأرض لتصل كبسولة العينات إلى أستراليا بحلول يوليو 2031.
كما تسعى الفرق العلمية المشاركة من خلال تحليل العينات إلى حسم الجدل العلمي حول أصل القمرين، وتحديد ما إذا كانا ناتجين عن اصطدام ضخم ضرب المريخ في بداياته أم أنهما كويكبان أسرتهما جاذبية الكوكب الأحمر، إضافة إلى تقييم مستويات الإشعاع ومدى إمكانية استخدام "فوبوس" كمحطة طبيعية مستقبلا لدعم الرحلات الفضائية المأهولة.
وتستفيد وكالة "جاكسا" في هذه المهمة من خبراتها السابقة في تجميع وإعادة العينات الفضائية، والتي توجت بنجاح مهمة "هايابوسا 2" سنة 2020 في إرجاع عينات من الكويكب "ريوغو"، مما يعزز موقع اليابان وحلفائها في سباق التنافس الدولي حول استكشاف الكوكب الأحمر وفهم تاريخه الجيولوجي.
