دخل الاتحاد الأوروبي بشكل مباشر على خط مواجهة المعلومات المضللة المرتبطة بأزمة سبتة، بعدما أعلنت المفوضية الأوروبية موافقة شركتي «ميتا» و«تيك توك» طوعا على اتخاذ تدابير إضافية لتعزيز التحقق من المحتويات الضارة وتدفقات الهجرة، مع بقاء بروكسل مستعدة للجوء إلى خطوات أشمل إذا لزم الأمر.
وقد جاءت هذه التحركات لمواجهة الشائعات والدعوات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتحريض على محاولات عبور جديدة نحو سبتة، بعدما ساهمت ادعاءات سابقة مثل "حدود سبتة مفتوحة" في التعبئة لموجة العبور الجماعي نهاية يوليو الماضي، والتي أسفرت عن دخول نحو 72 ألف شخص وفق معطيات إسبانية رسمية.
وتضمنت التدابير الأوروبية المتخذة إنشاء آلية تنسيق فورية بين المنصات الرقمية ووكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول»، إلى جانب خبراء مدققي الحقوق المحليين، لمعالجة محتويات التضليل فور رصدها، ولا سيما مع تداول أنباء تدعو لعبور جماعي جديد بتاريخ 15 أغسطس، تزامنًا مع رفع السلطات الإسبانية مستوى الاستنفار الأمني والعسكري في مدينتي سبتة ومليلية.
كما أكدت شركة «ميتا» متابعة فريقها للوضع في سبتة "لحظة بلحظة" لإزالة المحتويات المنتهكة لسياساتها وشبكات تهريب البشر، بينما أعلنت منصة «تيك توك» رفع مستوى اليقظة بالتعاون مع مؤسسات تحقق في المغرب وإسبانيا، أبرزها «ماب إكسبرس» و«نيوترال»، لمنع استغلال الفضاء الرقمي في تنظيم الهجرة غير النظامية.
