أضفى الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، دلالات وطنية ورمزية خاصة على حاضرة الأقاليم الجنوبية، بعدما اختار اسم "العيون" عنوانا لفوج الضباط المتخرجين لسنة 2026 من مختلف المدارس والمعاهد العسكرية وشبه العسكرية، وذلك خلال حفل أداء القسم الذي ترأسه بساحة المشور بالقصر الملكي بمدينة تطوان، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلائه العرش.
وقد دعا جلالته في الكلمة التي وجهها إلى أفراد الفوج المتخرج إلى التحلي بقيم التضحية والولاء والغيرة الوطنية الصادقة، والالتزام بمقدسات الأمة، في وفاء دائم لشعار القوات المسلحة الملكية "الله، الوطن، الملك"، مبرزا المكانة التي تحتلها عاصمة الأقاليم الجنوبية كقطب اقتصادي وتنموي مندمج ورمز للوحدة الترابية للمملكة.
وشهد الحفل، الذي حضره ولي العهد الأمير مولاي الحسن والأمير مولاي رشيد، تحية أعلام القوات المسلحة الملكية واستعراض مختلف أفواج الضباط المتخرجين، إضافة إلى تفضل جلالة الملك بمنح الرتب للضباط الذين شملتهم الترقية خلال السنة الجارية.
كما أكد أعيان وفاعلون مدنيون بالأقاليم الجنوبية أن المبادرة الملكية تحمل أبعادا وطنية وسياسية عميقة، حيث أوضح الطالب بويا أباحازم، أحد شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، أن هذا الاختيار يجعل مدينة العيون جزءا أصيلا من الهوية الوطنية للمؤسسات السيادية، ويجسد حجم التحولات التنموية التي شهدتها المنطقة بفضل المشاريع الكبرى للبنيات التحتية والاستثمارات الاقتصادية.
وقد استحضرت العزة لكليلي، الفاعلة الجمعوية ونائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (كوركاس)، الامتداد التاريخي لهذه الخطوة، مشيرة إلى أنها تتكامل مع قرارات ملكية سابقة، من بينها إطلاق اسم المجاهد الشيخ ماء العينين على فوج الضباط لسنة 2007، مما يكرس حرص المؤسسة الملكية على تثمين الرموز الوطنية والحواضر الكبرى المرتبطة بالذاكرة والسيادة الترابية للمملكة.
