وجهت المصالح المركزية بوزارة الداخلية، عبر أقسام الجماعات المحلية بعمالات الأقاليم، استفسارات حازمة إلى رؤساء مجالس جماعية بجهتي "الدار البيضاء-سطات" و"الرباط-سلا-القنيطرة"، بشأن استمرار تعثر تفعيل الهياكل التنظيمية وشغور مناصب المسؤولية.
وقد أفادت تقارير رفعت إلى الإدارة المركزية بانتهاء معظم مباريات انتقاء رؤساء الأقسام بنتيجة "لا أحد"، إثر إحجام الأطر الجماعية المستوفية للشروط عن الترشح؛ وهو ما أبقى قطاعات حيوية بلا رؤساء رسميين ورسخ الاعتماد على تدبير إداري فعلي خارج الأطر الرسمية المعلنة.
وكشفت المعطيات الصادرة عن التقارير إسناد تسيير مصالح حساسة ترتبط مباشرة بالمال العام، كالجباية والتعمير والممتلكات والمشتريات، إلى مساعدين تقنيين وأعوان عرضيين، في مقابل إبعاد أطر عليا متخصصة في الهندسة والمالية؛ حيث سجل منح موظف واحد بجماعة ضواحي الدار البيضاء صلاحية الإشراف على ثلاث مصالح أساسية دفعة واحدة.
كما استندت وزارة الداخلية في تحركها إلى اختلالات بنيوية رصدتها تقارير المجالس الجهوية للحسابات، وفي مقدمتها غياب بطاقات الوصف الوظيفي وتضارب الاختصاصات بين المصالح الجماعية، مؤكدة أن استمرار هذه الممارسات يشكل خرقا صريحا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 الخاص بالجماعات الترابية.
