كشف تقرير الاستقرار المالي برسم سنة 2025 عن تسجيل مديونية الأسر المغربية خلال السنة الماضية أقوى وتيرة نمو لها منذ سنة 2012، حيث ارتفع إجمالي رصيدها ليبلغ 456 مليار درهم، بما يعادل 27% من الناتج الداخلي الإجمالي للمملكة.
وقد أوضح التقرير، الصادر بشكل مشترك عن بنك المغرب وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي والهيئة المغربية لسوق الرساميل، أن هذا التسارع القياسي جاء مدفوعا أساسا بالانتعاش الملحوظ في قروض السكن والقروض الموجهة للاستهلاك.
وسجلت المؤشرات المالية ارتفاعا طفيفا في معدل مديونية المقترضين الجدد، إلى جانب زيادة نسبة الأسر التي تتجاوز فيها أعباء سداد الديون 40% من مداخيلها الشهرية، مع استقرار معدل التعثر في السداد عند مستوى مرتفع نسبيا بلغ 10,3%.
كما واصلت الثروة المالية للأسر المغربية نموها بالتوازي مع ارتفاع المديونية، لتصل إلى 1.192 مليار درهم بنهاية سنة 2025؛ وشكلت الودائع البنكية المكون الرئيسي لهذه الثروة برصيد 935 مليار درهم، فيما ارتفعت التوظيفات في القيم المنقولة إلى 114 مليار درهم.
وقد أبرزت هذه المعطيات الرقمية وضعا ماليا مزدوجا لدى الأسر المغربية، يجمع بين نمو الادخار والأصول المالية من جهة، وتسارع الإقبال على الاقتراض وارتفاع تكاليف السداد من جهة أخرى، مما يجعل متابعة جودة القروض أولوية لدى الهيئات التنظيمية خلال المرحلة المقبلة.
