القضاء الفرنسي يفتح تحقيقا في معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول غزة

لمواطنين فرنسيين

​فتحت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب تحقيقا أوليا في شبهات تتعلق بـ"التعذيب" وارتكاب "جرائم حرب"، على خلفية طريقة معاملة السلطات الإسرائيلية لمواطنين فرنسيين كانوا على متن "أسطول الصمود" المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة.

​وقد جاء هذا التحرك القضائي عقب إشعار رسمي أحاله وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، إلى السلطات القضائية، مستندا إلى تقرير رفعه القنصل الفرنسي في تركيا يوثق شهادات وإفادات حول تعرض مئات النشطاء، من بينهم 37 مواطنا فرنسيا، لاعتداءات جسدية حادة وإهانات لفظية ونفسية متكررة أثناء فترة احتجازهم.

​كما عهدت النيابة العامة بمهمة المباشرة في التحقيقات الميدانية إلى المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية، للتقصي في شبهات "التعذيب بالمعنى المقصود في اتفاقية نيويورك لسنة 1984". وتزامنت هذه الخطوة مع موجة غضب دولية فجرها مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتامار بن غفير، يظهر النشطاء المقيدين وهم راكعون على الأرض في وضعيات مهينة عقب اعتراض زوارقهم في عرض البحر.

​وقد أفاد منظمو أسطول المساعدات بأن القوات الإسرائيلية اعترضت نحو 50 زورقا قبالة السواحل القبرصية، ونقلت طواقمها البالغ عددهم 430 ناشطا قسرا إلى سجن "كتزيوت" في النقب، مشيرين إلى أن عددا من المحتجزين نقلوا إلى المستشفيات جراء تعرضهم لجروح بليغة، فضلا عن توثيق شهادات لنحو 15 ناشطا على الأقل أكدوا تعرضهم لانتهاكات واعتداءات جنسية متفاوتة الخطورة قبيل ترحيلهم وإخلاء سبيلهم.

​كما أعلن محامو النشطاء الفرنسيين المتضررين عزمهم تقديم شكاوى جنائية مستقلة وموازية أمام المحاكم الفرنسية لتثبيت وقائع الإذلال والتعذيب؛ منتقدين في بيان رسمي الموقف السياسي العام لحكومة باريس، ومؤكدين رفضهم الاستجابة لدعوة رسمية لمناقشة تداعيات الملف، معتبرين أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة "لن تنسي الرأي العام الدعم الفرنسي المستمر لدولة إسرائيل منذ بداية الحرب في قطاع غزة".

إرسال تعليق

أحدث أقدم