اتفاقيات شراكة بين "الوسيط البنكي" وجمعيات حماية المستهلك بالمغرب

لوساطة البنكية 
في خطوة تهدف إلى مأسسة الحلول البديلة لفض المنازعات المالية، وقع المركز المغربي للوساطة البنكية، منتصف الأسبوع الماضي، اتفاقيتي شراكة استراتيجيتين مع كل من "الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك" و"الجامعة المغربية لحقوق المستهلك".

وقد وقع الاتفاقيتين عبد اللطيف الجواهري، بصفته رئيس مجلس إدارة المركز، وبوعزة الخراطي عن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، ووديع مديح عن الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك.

كما تطمح هذه الشراكة إلى تحويل الوساطة البنكية من خيار ثانوي إلى آلية فعالة وسريعة ومجانية لتسوية النزاعات بين الزبناء ومؤسسات الائتمان. وأوضح وديع مديح، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، أن الاتفاقية تسعى لـ "تقريب الإدارة من المواطن" عبر استغلال شبكة الجمعيات والشبابيك الموزعة وطنيا لمواكبة المستهلكين في تقديم طلباتهم وتجاوز العقبات التقنية أو الجغرافية.

وقد أشار مديح، في تصريح صحفي، إلى أن الوساطة أصبحت "أداة مستحبة" تسبق التقاضي، مؤكدا أن المشرع المغربي، عبر القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، ألزم المؤسسات البنكية بسلوك هذا المسار الودي قبل التوجه إلى القضاء.

وتتميز الوساطة البنكية بعدة خصائص تجعلها تتفوق على المسارات القضائية التقليدية، ومن أبرزها:

- السرعة عبر  ضمان نتائج آنية بدلا من المساطر القضائية التي قد تستغرق سنوات.

- الإلزامية النسبية و هي آلية إلزامية للمؤسسة البنكية في حالات معينة (مثل الفصل عن العمل أو الظروف الاجتماعية الصعبة)، بينما تظل اختيارية للمستهلك.

- الاختصاص حيث تشمل قضايا حيوية مثل إغلاق الحسابات، صعوبات تسديد الديون للمقاولات الصغرى والمتوسطة، والنزاعات الناتجة عن وضعيات اجتماعية طارئة.

وجاء توقيع هذه الاتفاقيات في ظل طفرة عددية في الشكايات البنكية؛ فحسب تقرير بنك المغرب حول الإشراف البنكي برسم سنة 2024، سجلت مديرية الإشراف البنكي 2298 شكاية، بزيادة كبيرة مقارنة بـ 1459 شكاية في السنة السابقة.

وقد كشف التقرير أن نحو 70% من هذه الشكايات تدخل ضمن اختصاصات المركز المغربي للوساطة البنكية، مما يستدعي تكثيف الجهود التحسيسية لتعريف المستهلكين بحقوقهم في سلوك هذا المسار الودي لضمان استقرار المعاملات المالية وحماية حقوق الأطراف كافة.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم