تسلم رئيس مجلس الوزراء العراقي الجديد، علي الزيدي، اليوم السبت، مهامه التنفيذية رسميا رئيسا للحكومة وقائدا عاما للقوات المسلحة، وذلك خلال مراسم تسليم واستلام جرت في القصر الحكومي بالعاصمة بغداد مع سلفه محمد شياع السوداني.
وقد ذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية، أن المراسم جرت وفق السياقات البروتوكولية المعتمدة، وشهدت استقبالا تشريفيا أطلقت خلاله المدفعية إحدى وعشرين طلقة ترحيبا برئيس الوزراء الجديد، إيذانا بالانتقال الرسمي للسلطة التنفيذية وبدء الحكومة الجديدة لمهامها الموكلة إليها.
وتأتي مراسم الاستلام بعد يومين من نجاح الزيدي في عبور الاختبار التشريعي؛ حيث صوت مجلس النواب العراقي في جلسته المنعقدة، يوم الخميس 14 ماي، بحضور 270 نائبا، على منح الثقة للمنهاج الوزاري ولأربعة عشر وزيرا في التشكيلة الجديدة، في حين أرجئ التصويت على حسم الحقائب التسع المتبقية، من بينها الداخلية والتخطيط والتعليم العالي إلى وقت لاحق، نتيجة عدم اكتمال التوافقات السياسية حولها.
وكان رئيس الجمهورية العراقي، نزار آميدي، قد كلف الزيدي رسميا بتشكيل الحكومة في 27 أبريل الماضي، بناء على ترشيح "الإطار التنسيقي"، الذي يمثل الكتلة النيابية الأكثر عددا داخل البرلمان.
كما استندت الحكومة الجديدة في عملها الجزئي الحالي إلى غطاء قانوني أقرته المحكمة الاتحادية العليا في العراق بوقت سابق، والذي يقضي بعدم وجوب تسمية رئيس الوزراء لجميع أعضاء كابينته الوزارية دفعة واحدة، ميعطيا الحق في إدارتها أصالة أو وكالة خارج المدد الدستورية المشروطة شريطة نيل الموافقة البرلمانية.
وقد عكس توزيع الرئاسات الثلاث في الدولة استمرارا لعرف "المحاصصة السياسية" والتوازن المكوناتي المعمول به في المشهد السياسي العراقي منذ سنة 2003؛ إذ يشغل المكون الكردي منصب رئيس الجمهورية ممثلا بنزار آميدي، ويتولى المكون السني رئاسة مجلس النواب عبر هيبت الحلبوسي، في حين تؤول رئاسة مجلس الوزراء وقسم السلطة التنفيذية للمكون الشيعي ممثلا برئيس الحكومة الجديد علي الزيدي.
