شيع آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم السبت، جثمان القيادي البارز وقائد لواء غزة في "كتائب القسام" -الجناح العسكري لحركة حماس- عز الدين الحداد، الذي قضى نحبه إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مساء أمس الجمعة بناية سكنية ومركبة في حي الرمال غربي مدينة غزة.
وقد انطلق موكب التشييع من مستشفى الشفاء باتجاه مقبرة المدينة، وسط تكبيرات وهتافات حاشدة من المشاركين تؤيد المقاومة وتدعو لمواصلة الكفاح، في حين نعت مساجد القطاع عبر مكبرات الصوت القيادي الراحل، وأكد مسؤول رفيع في حركة حماس لوكالات الأنباء الرسمية نبأ مقتله.
وحسب مصادر طبية وميدانية في قطاع غزة، فإن القصف الإسرائيلي الذي نفذته مقاتلات حربية بأكثر من قذيفة وصاروخ، لم يستهدف الشقة السكنية فحسب بل طال مركبة في شارع مجاور؛ مما أسفر عن استشهاد 7 فلسطينيين، من بينهم 3 نساء وأطفال، بالإضافة إلى إصابة نحو 50 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة نقلوا على إثرها لتلقي العلاج.
ومن جانبه، أصدر الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" بيانا رسميا، اليوم السبت، أكدا فيه "القضاء على عز الدين الحداد"، ووصفاه بأنه أحد آخر القادة البارزين في حماس الذين خططوا وأداروا هجمات 7 من أكتوبر 2023، وضالع في احتجاز الأسرى الإسرائيليين.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس قد أعلنا في بيان مشترك مساء الجمعة، أن الهجوم نفذ بتوجيهات مباشرة منهما، وبررا ملاحقته رغم أجواء وقف إطلاق النار السائدة، بدعوى "رفض الحداد الالتزام بالاتفاقيات الرامية لنزع سلاح الفصائل في قطاع غزة".
كما يعتبر عز الدين الحداد، الملقب في الأوساط العسكرية بـ "شبح القسام"، من الرعيل الأول الذي انضم إلى حركة حماس منذ تأسيسها سنة 1987. وتدرج في المناصب القيادية والميدانية بكفاءة عالية حتى تولى قيادة لواء غزة؛ وهو اللواء الأكبر والأبرز عسكريا في القطاع.
وبعد سلسلة الاغتيالات الإسرائيلية التي طالت قادة الصف الأول في الحركة خلال الفترات الماضية، وعلى رأسهم إسماعيل هنية، ويحيى السنوار، ومحمد الضيف، ومروان عيسى، صعد اسم الحداد ليكون المطلوب رقم واحد على "قائمة الموت" الإسرائيلية داخل القطاع، حيث رصد الجيش الإسرائيلي في وقت سابق مكافأة مالية بقيمة 750 ألف دولار مقابل أي معلومات تقود للوصول إليه.
