طالبت طهران، اليوم الاثنين، بوقف العمليات العدائية في المنطقة والإفراج عن أرصدتها المجمدة، وذلك غداة رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمقترحات الإيرانية الأخيرة، مما أدى إلى تعثر المسار الدبلوماسي وارتفاع أسعار النفط.
وقد أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن بلاده تطالب بـ "حقوقها المشروعة"، وحدد قائمة المطالب في الوقف الفوري للحرب في المنطقة، بما في ذلك الساحة اللبنانية. ورفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية. إلى جانب تحرير الأرصدة الإيرانية المحتجزة في الخارج منذ سنوات.
كما جاءت هذه التصريحات بعد تغريدة للرئيس الأمريكي وصف فيها الرد الإيراني بأنه "غير مقبول تماما"، مما أثار شكوك الأسواق حول قرب التوصل لاتفاق لفتح مضيق هرمز الاستراتيجي. وانعكس ذلك فورا على أسعار الخام؛ حيث ارتفع برميل "برنت" بنسبة 2.67% ليصل إلى 103.99 دولارا، مسجلا زيادة تقارب 50% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
وتشير تقارير إلى أن المقترح الإيراني يتضمن فتحا تدريجيا للممرات المائية مقابل رفع الحصار البحري، مع استعداد طهران للتفاوض حول ملفها النووي خلال 30 يوما وتخفيف تخصيب اليورانيوم. في المقابل، تصر إسرائيل والولايات المتحدة على تفكيك كامل للمنشآت النووية.
وفي هذا السياق، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الحرب "لم تنتهِ بعد"، مؤكدا ضرورة استمرار الضغط حتى تفكيك ما وصفه بـ "أذرع إيران" في اليمن وغزة ولبنان.
أما ميدانيا، تتواصل الحوادث الأمنية في منطقة الخليج؛ حيث تم تسجيل هجمات بطائرات مسيرة استهدفت سفناً قبالة سواحل قطر والكويت والإمارات. وفي لبنان، ورغم سريان هدنة مفترضة، قتل مسعفان من حزب الله وجندي إسرائيلي في مواجهات حدودية يوم الأحد، مما يعكس هشاشة الوضع الأمني وقرب اندلاع المواجهات مجددا.
