"فاتح ماي جنائزي": نقابة "UNTM" تدعو للاحتجاج وتنتقد "مغرب الأرقام" في مواجهة الغلاء

نقابة "UNTM"

وصف محمد زويتن، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تخليد عيد العمال، فاتح ماي، لهذه السنة بأنه سيكون بمثابة "احتفال جنائزي" للشغيلة، داعيا المغاربة إلى الخروج بكثافة للاحتجاج على غلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية، في ظل سياق اجتماعي مطبوع بـ"الحزن والقلق".

وقد انتقد زويتن، خلال ندوة صحافية عقدت يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، السياسات الحكومية التي اعتبر أنها وجهت الدعم لـ"الموردين ورجال الأعمال" بدل الفئات الواسعة من المواطنين والمتقاعدين، محذرا من أن موجة الغلاء الحالية "أتت على الأخضر واليابس". كما عبر عن رفض النقابة لمشروع قانون الإضراب، معتبرا أن العمال سيحملون في مسيراتهم "نعش الحق في الإضراب" تنديداً بتمريره رغم المعارضة الواسعة.

كما طرحت النقابة خلال الندوة سلة من المطالب العالقة، شملت تنزيل اتفاق 26 أبريل 2011، خاصة ما يتعلق بإحداث درجة جديدة في الوظيفة العمومية. والمطالبة برفع الحد الأدنى للمعاش ليعادل الحد الأدنى للأجور، ومراجعة الضريبة على الدخل. إلى جانب دعوة الإدارات العمومية إلى وقف التضييق على الانتماء النقابي وضمان حرية العمل النقابي.

من جانبه، سجل نائب الأمين العام، عبد الإله دحمان، وجود فجوة صارخة بين ما وصفه بـ"مغرب الأرقام" الرسمي ومغربي "المعاناة" الواقعي، مؤكدا أن الخيارات الاقتصادية الحالية تغذي الرأسمال على حساب الكرامة الاجتماعية، مما أدى إلى اتساع الفوارق وتفشي البطالة، معتبرا أن مخرجات الحوار الاجتماعي لم تحقق الأثر الملموس في جيوب الطبقة العاملة.

وجاءت هذه المواقف التصعيدية قبل أيام قليلة من تظاهرات الأول من ماي، وفي ظل مخاوف نقابية وشعبية من ارتفاع كلفة المعيشة مع اقتراب مناسبة عيد الأضحى، مما يضع "السلم الاجتماعي" أمام اختبار حقيقي خلال الأسابيع المقبلة.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم