وهبي يعلن افتتاح معهد طنجة في يونيو وإجماع برلماني على مراجعة "سقف الأربعين" للولوج للمحاماة

وهبي

أجمعت مكونات الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب، اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، على ضرورة مراجعة شروط الولوج إلى مهنة المحاماة الواردة في مشروع القانون رقم 66.23، مع التركيز على إلغاء تقييد السن في 40 سنة لضمان تكافؤ الفرص وانسجاما مع الحق الدستوري في الشغل.

وقد شهد اجتماع لجنة العدل والتشريع، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي، توافقا نيابيا حول رفع سقف السن إلى 45 سنة على الأقل، لتفادي إقصاء خريجي الحقوق الذين تأخرت مساراتهم الأكاديمية أو المهنية. واعتبر النواب أن تحديد سن الأربعين يفتقر لمعايير موضوعية وقد يشكل "تمييزا" غير دستوري، داعين إلى تغليب كفاءة المترشح على سنه.

كما توقفت المناقشات التفصيلية عند نقاط استراتيجية أخرى في مشروع القانون منها:

- شهادة الماستر حيث أيدت الأغلبية اشتراط الماستر لتعزيز جودة التكوين والمرافعة، بينما اعتبر فريق التقدم والاشتراكية أن هذا الشرط يمس بمبدأ تكافؤ الفرص، مؤكدا أن "ندوة التمرين" والاحتكاك المباشر بالمحاكم هما الأساس في تكوين المحامي.

- القدرة الصحية حيث انتقد النواب عبارة "القدرة الصحية" لكونها "فضفاضة" وقد تقصي الأشخاص في وضعية إعاقة، مقترحين استبدالها بـ "القدرة الفعلية" على ممارسة المهنة لتجنب أي إقصاء تعسفي.

- معهد تكوين المحامين حيث أعلن الوزير وهبي عن افتتاح أول معهد لتكوين المحامين بمدينة طنجة أواخر يونيو المقبل، بطاقة استيعابية تتراوح بين 100 و150 طالبا، مع منح تكوينية وسنتين من التدريب تحت إشراف النقباء، في أفق تعميم التجربة على مدن أخرى مثل الدار البيضاء ومراكش.

وقد تفاعل وزير العدل مع مقترحات النواب مؤكدا انفتاح الوزارة على تعديل شرط السن وتدقيق مقتضيات "القدرة الصحية". كما شدد وهبي على ضرورة تقوية البعد التأديبي داخل المهنة نظرا للمسؤوليات الجسيمة التي يتحملها المحامي تجاه أموال وذمم المواطنين، مؤكدا أن المباراة ستظل هي الفيصل النهائي لتحديد الكفاءة المهنية بعيدا عن نوعية الشهادة الجامعية.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم