أدانت هيئة محلفين فدرالية في بروكلين، يوم الجمعة 6 مارس 2026، المواطن الباكستاني آصف رضا مرجنت، 48 سنة، بتهمة التخطيط لاغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين حكوميين حاليين وسابقين، في إطار مؤامرة وصفتها السلطات بأنها "إرهاب عابر للحدود" مدفوع من طهران.
وقد كشفت التحقيقات التي عرضت أمام المحكمة أن مرجنت، الذي تم تجنيده وتدريبه من قبل الحرس الثوري الإيراني، سافر إلى الولايات المتحدة في سنة 2024 بهدف استئجار قتلة مأجورين لتنفيذ عمليات تصفية جسدية. وشملت قائمة الأهداف التي حددها المتهم الرئيس دونالد ترامب، والرئيس السابق جو بايدن، والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي.
كما أثبتت الأدلة أن مرجنت دفع مبالغ مالية "تحت الغطاء" لعناصر أمنيين ظن أنهم قتلة مأجورون، لتنفيذ عمليات اغتيال وسرقة وثائق سرية من منازل المسؤولين، بالإضافة إلى التخطيط لإثارة فوضى سياسية عبر احتجاجات مدفوعة الأجر.
وقد أكد الادعاء العام الأمريكي أن الدافع وراء هذه المؤامرة هو الانتقام لمقتل قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، الذي لقي حتفه في غارة أمريكية ببغداد سنة 2020.
"هذا الحكم يبعث برسالة واضحة: الولايات المتحدة لن تتسامح مع محاولات الأنظمة الأجنبية استهداف مواطنينا أو مسؤولينا على ترابنا الوطني". — بيان وزارة العدل الأمريكية.
ومن جانبه، حاول الدفاع تصوير مرجنت كضحية لضغوط الحرس الثوري، حيث ادعى المتهم في شهادته أنه خشي على سلامة أسرته المقيمة في طهران، مؤكدا أنه كان يأمل في أن يتم القبض عليه قبل تنفيذ أي عمل فعلي.
وقد تزامن صدور هذا الحكم مع تصعيد عسكري غير مسبوق في الشرق الأوسط، حيث تواصل القوات الأمريكية والإسرائيلية عملياتها ضد أهداف استراتيجية في العمق الإيراني. ويضع هذا الحكم مزيدا من الضغوط الدبلوماسية على طهران، في وقت تزداد فيه الاتهامات الدولية لها برعاية "إرهاب الدولة" واستهداف المعارضين والسياسيين في الخارج.
