فتحت مصالح المنطقة الإقليمية للأمن بمدينة تمارة، يوم الأربعاء 4 مارس 2026 تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بحثا قضائيا دقيقا لتحديد الأسباب الحقيقية لوفاة تلميذة تبلغ من العمر 12 سنة، تتابع دراستها بمؤسسة التعليم الخصوصي "ماريا".
وقد استنفرت السلطات الأمنية وعناصر الشرطة العلمية والتقنية أجهزتها عقب العثور على التلميذة جثة هامدة داخل المرافق الصحية للمؤسسة التعليمية. وباشرت المعاينات الميدانية الأولية لرفع الآثار والأدلة التي قد تفيد في البحث، وسط حالة من الذهول والصدمة التي خيمت على الأطر التربوية والتلاميذ وأولياء الأمور.
وقد نقلت جثة الهالكة إلى مستودع الأموات بالرباط لإخضاعها للتشريح الطبي بأمر من الوكيل العام للملك، وذلك لقطع الشك باليقين وتحديد ما إذا كانت الوفاة ناجمة عن أسباب طبيعية أو لوجود شبهة جنائية أو مسببات أخرى.
كما استمعت عناصر الضابطة القضائية في محضر رسمي لعدد من المسؤولين بالمؤسسة التعليمية وبعض الشهود من الأطر، في إطار الإجراءات المسطرية المعمول بها في مثل هذه الحالات، وذلك لتجميع المعطيات الكفيلة بكشف ملابسات الدقائق الأخيرة من حياة التلميذة قبل اكتشاف وفاتها.
وسادت حالة من الحزن الشديد في أوساط ساكنة تمارة، حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا وتدوينات تنعى "فقيدة المدرسة"، وسط مطالبات بضرورة تسريع وتيرة التحقيقات للكشف عن الحقيقة كاملة وطمأنة الأسر حول أمن وسلامة أبنائهم داخل الفضاءات المدرسية.
