الفيدرالي الأمريكي يربط استقرار الأسعار بمآلات حرب الشرق الأوسط

مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

حذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (البنك المركزي)، اليوم الجمعة 20 مارس 2026، من أن استمرار الصراع العسكري المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط يمثل "تهديدا جوهريا" لجهود كبح التضخم العالمي، مشيرا إلى أن تداعيات الحرب قد تعيد أسعار المستهلكين إلى مستويات قياسية غير متوقعة.

وقد أكد مسؤولو الفيدرالي في تقريرهم الدوري حول الاستقرار المالي، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة، وخاصة التهديدات التي تطال ممرات الطاقة العالمية ومضيق هرمز، تسببت في حالة من "عدم اليقين" لدى الأسواق المالية، مما قد يدفع أسعار النفط والغاز إلى قفزات حادة تؤثر مباشرة على تكاليف الإنتاج والشحن عالميا.

كما أبرز التقرير أن الصدمات الناجمة عن الحرب قد تجبر البنك المركزي على مراجعة سياساته النقدية، حيث أن أي ارتفاع مفاجئ في أسعار الطاقة سيعرقل خطط خفض أسعار الفائدة التي كانت مرتقبة، مما يزيد من الضغوط الانكماشية على الاقتصاد الأمريكي والاقتصادات الناشئة المرتبطة بالدولار.

وقد أوضح الخبراء في "الفيدرالي" أن المخاطر لا تقتصر على أسعار الوقود فحسب، بل تمتد لتشمل اضطراب سلاسل التوريد وتزايد تكاليف التأمين على الشحن البحري في المنطقة، وهي عوامل تساهم مجتمعة في تغذية "التضخم المستورد" الذي يصعب السيطرة عليه عبر الأدوات النقدية التقليدية فقط.

وتزامن هذا التحذير مع تقارير اقتصادية تشير إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير "علاوة المخاطر الجيوسياسية"، حيث سجلت عقود النفط تذبذبات حادة تماشيا مع التصريحات العسكرية المتبادلة، مما يضع صناع القرار المالي في مواجهة سيناريو "الركود التضخمي" الذي يخشاه الجميع.

كما شدد البنك المركزي الأمريكي على ضرورة مراقبة التطورات الميدانية عن كثب، مؤكدا أن الاستقرار الاقتصادي العالمي بات رهينا بالتهدئة السياسية في الشرق الأوسط، وأن أي توسع إضافي لرقعة الصراع سيؤدي حتما إلى موجة غلاء جديدة تضرب القوة الشرائية للأسر حول العالم.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم