أصدرت وزارة الإدارة الإقليمية واللامركزية في غينيا، ليلة الجمعة 6 مارس 2026، مرسوما يقضي بحل 40 حزبا سياسيا بشكل نهائي، من بينها أكبر ثلاثة أحزاب معارضة في البلاد، وذلك بتهمة "عدم الوفاء بالتزاماتها القانونية".
وقد شمل القرار كلا من حزب "اتحاد القوى الديمقراطية في غينيا"، وحزب "تجمع الشعب الغيني"، وحزب "اتحاد القوى الجمهورية"، وأوضح المرسوم الحكومي أن هذا الإجراء يترتب عنه الفقدان الفوري للشخصية القانونية لهذه الكيانات ومنع استخدام شعاراتها أو ممارسة أي نشاط سياسي باسمها، مع وضع كافة ممتلكاتها وأصولها تحت الحجز القضائي.
وتأتي هذه الخطوة بعد أقل من شهرين على أداء الجنرال مامادي دومبويا اليمين الدستورية رئيسا للبلاد عقب انتخابات جرت في دجنبر الماضي وسط مقاطعة واسعة واستبعاد للمنافسين الرئيسيين، مما أثار موجة من الانتقادات من قبل حركات المجتمع المدني التي وصفت القرار بأنه "تكريس للديكتاتورية" ومحاولة لإرساء نظام الحزب الوحيد.
كما شددت المنظمات الحقوقية الدولية على أن هذا التضييق الممنهج على التعددية السياسية، الذي بدأ منذ انقلاب سنة 2021، يقوض آمال العودة إلى المسار الديمقراطي ويزيد من حدة التوتر السياسي والاجتماعي في الدولة الواقعة بغرب إفريقيا.
