تتجه وزارة النقل واللوجستيك نحو تشديد الخناق على فوضى استيراد الدراجات النارية، عبر إقرار حزمة من الإجراءات الرقابية الصارمة التي تبدأ من نقط العبور وتصل إلى يد المستهلك النهائي.
وقد أعلن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، عن قرب إحداث مكتبين مخصصين للمصادقة على مطابقة الدراجات النارية المستوردة بمينائي الدار البيضاء وطنجة المتوسط، مع خطة لتعميم هذه التجربة على كافة الموانئ الوطنية، لضمان فحص المحركات قبل ولوجها السوق.
وتستهدف هذه التحركات ضبط المواصفات التقنية، لا سيما سعة الأسطوانة التي يجب ألا تتجاوز 50 سنتيمترا مكعبا، والسرعة القصوى المحددة قانونا بـ 50 كلم/ساعة، وذلك بعد تسجيل طفرة كبيرة في الواردات بلغت أزيد من 336 ألف دراجة في سنة 2024، أغلبها مصرح به ضمن فئة الدراجات الصغيرة. كما أوضح المسؤول الحكومي أن الإجراءات الجديدة تشمل أيضا:
- إعداد دفاتر تحملات جديدة خاصة بالبائعين والوكلاء المعتمدين.
- فرض شهادة مطابقة يلتزم البائع بتسليمها للمشتري، تثبت قانونية الخصائص التقنية للدراجة.
- تفعيل مراقبة لاحقة عبر أخذ عينات من السوق وإخضاعها لاختبارات تقنية دورية.
- تجهيز أعوان المراقبة بوسائل تقنية حديثة لمعاينة المخالفات المرتبطة بتغيير السرعة أو سعة المحرك في الطرقات.
وتهدف هذه الخطوات لحماية المستهلكين من الغش التقني وتقليل نزيف حوادث السير، مع التأكيد على أن هذه التدابير لن تفرض أعباء مالية إضافية على المواطنين، بل ستحمل الموردين والمنظومة التجارية مسؤولية جودة وسلامة المركبات المسوقة.
