أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوما تشريعيا تاريخيا يضمن الحقوق الثقافية واللغوية للمواطنين الأكراد في الجمهورية العربية السورية، في تحول استراتيجي وصف بأنه أول اعتراف رسمي صريح بهذه الحقوق منذ استقلال البلاد.
وسيقضي المرسوم الجديد بمنح الأكراد الحق في تعلم لغتهم الأم وممارسة طقوسهم الثقافية والفنية بحرية، كما يسمح بتأسيس مراكز ثقافية وتعليمية تعنى بالتراث الكردي تحت إشراف الدولة، مما يؤصل لمرحلة جديدة من المواطنة الشاملة وإنهاء عقود من التهميش الثقافي.
وقد جاءت هذه الخطوة في إطار سعي القيادة السورية الجديدة لتعزيز السلم الأهلي وقطع الطريق أمام المشاريع الانفصالية حيث يهدف الشرع من خلال هذا القرار إلى بناء عقد اجتماعي جديد يجمع كافة مكونات الشعب السوري تحت مظلة الهوية الوطنية الجامعة مع احترام الخصوصيات العرقية والثقافية.
كما لاقى المرسوم ترحيبا واسعا في الأوساط الشعبية والسياسية الكردية، بينما ينتظر المحللون رؤية الآليات التنفيذية التي ستتبعها الحكومة لترجمة هذه الحقوق على أرض الواقع، خاصة في مجالات التعليم والإعلام الحكومي، مما يضع سوريا على أعتاب مرحلة ديمقراطية تكرس التعددية الثقافية كقوة وطنية.
.jpg)