مبادرة "غرينلاند" تعود للواجهة: واشنطن تلوح بصفقة سيادية في مارس

غرينلاند

تعيد واشنطن تأكيد جديتها المطلقة بشأن "ملف غرينلاند"، حيث أعلن جيف لاندري، المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، عزمه زيارة الجزيرة في مارس المقبل لبحث "اتفاقيات سيادية" تهدف إلى وضع الإقليم تحت السيادة الأمريكية، في خطوة وصفها بأنها "صفقة يجب أن تتم".

وتأتي هذه التحركات وسط أجواء من الترقب الأوروبي المشوب بالقلق، حيث لوح البيت الأبيض بإمكانية فرض رسوم جمركية على الدول التي تعارض هذا المسعى، بينما أكدت الدنمارك وغرينلاند في بيانات مشتركة رفضهما القاطع لفكرة "البيع"، مشددتين على أن الجزيرة ليست سلعة تجارية.

وقد تزامنت المهمة الدبلوماسية المرتقبة مع تحركات عسكرية مكثفة في القارة، إذ بدأت دول أوروبية بقيادة فرنسا والدنمارك تعزيز حضورها العسكري في المنطقة القطبية الشمالية عبر مناورات "القدرة على الصمود"، وذلك لقطع الطريق أمام أي طموحات أمريكية للتوسع أو استخدام القوة للسيطرة على الجزيرة الاستراتيجية.

كما يهدف الرئيس ترامب من خلال هذا الملف إلى تأمين موارد معدنية هائلة وموقع جيوسياسي حيوي لمواجهة النفوذ الروسي والصيني المتنامي في القطب الشمالي، مما يضع حلف شمال الأطلسي (الناتو) أمام اختبار حقيقي لوحدته في ظل الانقسام الحاد بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم