وقعت المملكة المغربية وجمهورية باكستان الإسلامية، اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، مذكرة تفاهم في مجال التعاون الدفاعي بالعاصمة الرباط، وذلك في خطوة جديدة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في المجال العسكري والأمني.
وجاء توقيع الاتفاقية أثناء زيارة رسمية لوزير الدفاع الفيدرالي الباكستاني، خواجة محمد آصف، إلى المغرب، والتي تستغرق ثلاثة أيام وتعقد على مستوى رفيع. وقد كان في استقباله الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني بالمغرب، عبد اللطيف لوديي، إلى جانب وفد رسمي من القوات المسلحة المغربية.
وقد احتوت الاتفاقية، التي وقعت في إطار رغبة مشتركة لتوسيع مجالات التعاون الدفاعي بين الرباط وإسلام آباد، على أهداف:
- تعزيز التعاون العسكري الثنائي عبر تبادل الخبرات والتدريب.
- تنظيم برامج تدريب مشتركة وتبادل الخبرات المهنية بين القوات المسلحة في كلا البلدين.
- تطوير آليات العمل المشترك في مجالات الأمن والدفاع.
- فتح آفاق للتعاون في مجالات ممكنة مستقبلا مثل الأمن السيبراني، التدريب العسكري المتخصص، والمشاريع الصناعية الدفاعية.
وتعتبر هذه المذكرة تجسيدا للعلاقات التاريخية الودية بين المغرب وباكستان، وهي علاقة تمتد عبر عقود من التعاون السياسي والدبلوماسي والثقافي. وتمثل خطوة عملية لتقوية أواصر الشراكة بين البلدين في قضايا الأمن والدفاع.
وقد عقد وزير الدفاع الباكستاني لقاءات رسمية مع كبار المسؤولين المغاربة، من بينهم ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، حيث جرت مناقشات حول التحديات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي الإطار الرمزي للزيارة وقبل بدء الاجتماعات الرسمية، قام الوزير الباكستاني بزيارة إلى ضريح محمد الخامس في الرباط، حيث قدم الدعاء ووقع في سجل الزوار، في إشارة إلى الاحترام المتبادل والروابط الثقافية بين البلدين.
كما يرى المحللون أن هذه الاتفاقية من شأنها أن تفتح أبوابا للتنسيق الدفاعي المستمر بين المغرب وباكستان، وقد تمهد الطريق لاحقا لاتفاقات أكثر تحديدا تشمل التدريب العسكري، تبادل المعلومات، وربما مشاريع صناعية مشتركة في قطاع الدفاع.