تسلمت مصالح وزارة الداخلية بالرباط، صباح اليوم الخميس 15 يناير 2026، ملفا رسميا لتأسيس إطار سياسي جديد يحمل اسم حزب "التضامن الشعبي"، في خطوة تأتي تزامنا مع الحراك السياسي الذي تشهده المملكة استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقررة لاحقا هذه السنة.
ويسعى مؤسسو الحزب الجديد، وهم مزيج من الكفاءات الشابة والوجوه الجمعوية، إلى تقديم بديل سياسي يرتكز على قيم "العدالة الاجتماعية والتماسك الوطني"، مراهنين على استقطاب فئات واسعة من العازفين عن العمل السياسي. وأكد هؤلاء في تصريحات أولية أن مبادرتهم تأتي ردا على حالة "الجمود" التي تعاني منها بعض التشكيلات التقليدية وتراجع منسوب الثقة بين المواطنين والمؤسسات الحزبية.
وقد يصطدم طموح "التضامن الشعبي" بواقع مشهد سياسي مغربي متخم بأكثر من 30 حزبا، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي استمرار فجوة الثقة الشعبية. وأشار مراقبون سياسيون إلى أن الرهان الحقيقي للمولود الجديد لا يكمن فقط في الحصول على الترخيص القانوني، بل في القدرة على إقناع الناخبين ببرامج واقعية في ظل قانون أحزاب جديد يفرض شروطا صارمة تتعلق بالتمثيلية الترابية والشفافية المالية.
كما تضع هذه المبادرة وزارة الداخلية أمام اختبار جديد لتدبير التعددية السياسية حيث بشرت المصادر المقربة من اللجنة التحضيرية بأن الحزب استكمل كافة الشروط القانونية المنصوص عليها في القانون التنظيمي للأحزاب، بما في ذلك عقد المؤتمر التأسيسي في الآجال المحددة وتقديم لائحة المؤسسين التي تراعي التنوع الجهوي ومقاربة النوع.
.jpg)