سوق الجملة بالدار البيضاء: مداخيل قياسية بـ 187 مليون درهم

 

سوق الجملة

كشفت البيانات السنوية لسوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء عن تحقيق نتائج مالية وصفت بـ "التاريخية" خلال سنة 2025، مما يكرس مكانته كأكبر شريان تجاري للمواد الغذائية على الصعيد الوطني.

وحققت المداخيل الإجمالية لهذا المرفق الحيوي رقما قياسيا بلغ 187 مليون درهم، مسجلة بذلك زيادة ملموسة بنسبة 6 في المائة مقارنة بالنتائج المحققة في سنة 2024، وهو ما يعكس استمرارية الدينامية الإيجابية التي تشهدها العاصمة الاقتصادية في قطاع تجارة القرب والتموين الغذائي.

وقد أوضح مسؤولو تدبير السوق أن هذا النمو المالي يعزى إلى حزمة من الإجراءات التنظيمية التي تم تفعيلها، منها:

- تجويد النجاعة من خلال تحسين آليات المراقبة الرقمية لتدفقات الشاحنات والبضائع عند المداخل والمخارج.

- محاربة الهدر عبر تقليص التلاعبات الضريبية وضمان تحصيل الرسوم بشكل أكثر دقة وشفافية.

- وفرة العرض التي تمثلت في  استقرار سلاسل التوريد رغم التقلبات المناخية، مما ضمن تدفقا مستمرا للخضر والفواكه على مدار السنة.

كما يعكس هذا الارتفاع المطرد في المداخيل قدرة السوق على التكيف مع التوسع العمراني للمدينة وزيادة الطلب الاستهلاكي، كما يمنح مجلس المدينة سيولة إضافية قد تُخصص لتحديث البنيات التحتية لهذا الفضاء التجاري الضخم الذي يستقبل يوميا آلاف الأطنان من السلع.

وقد أكد الخبراء الاقتصاديون أن استمرار هذا المنحى التصاعدي سيعزز من جاذبية الدار البيضاء كمركز لوجستي جهوي، في انتظار استكمال مشاريع "أسواق الجملة من الجيل الجديد" التي تهدف إلى عصرنة قنوات التوزيع والحد من تدخل الوسطاء لضمان استقرار الأسعار للمستهلك النهائي.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم