أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة، عن نجاح وساطته في انتزاع موافقة تايلاند وكمبوديا على وقف فوري للاشتباكات الحدودية الدامية، التي اندلعت هذا الأسبوع وأودت بحياة 20 شخصا على الأقل، متسببة في موجة نزوح ضخمة شملت حوالي نصف مليون شخص.
وكشف ترامب، في تدوينة عبر منصته "تروث سوشيال"، تفاصيل ما وصفه بـ"المحادثة الممتازة" التي جمعته برئيس الوزراء التايلاندي "أنوتين تشارنفيراكول" ونظيره الكمبودي "هون مانيه"، مؤكدا توصل الأطراف إلى اتفاق يقضي بـ"وقف إطلاق النار بالكامل ابتداء من هذه الليلة"، والعودة إلى اتفاق السلام الأصلي الذي ساهم فيه سابقا رئيس وزراء ماليزيا، أنور إبراهيم.
وقد أكد رئيس الوزراء التايلاندي، في تصريحات أعقبت الاتصال الهاتفي، التزام بلاده بالتهدئة، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة "امتثال كمبوديا لأحكام وقف إطلاق النار أمام العالم"، ومشيرا إلى أنه أبلغ الرئيس الأميركي بضرورة توجيه رسالة التهدئة بوضوح إلى الجانب الكمبودي لضمان الالتزام.
كما يأتي هذا التطور الدبلوماسي في خضم نزاع تاريخي متجدد بين الجارين في جنوب شرق آسيا حول ترسيم الحدود الممتدة لمسافة 800 كيلومتر، والتي تعود لفترة الاستعمار الفرنسي، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بإشعال فتيل الأزمة الأخيرة التي هددت استقرار المنطقة.
قلم يسمع
