هوس العقار بإسبانيا ينعش "الدوائر الموازية".. وتحقيق يكشف خبايا تهريب العملة


كشفت يومية "ليكونوميست"، في عددها الصادر اليوم الجمعة 5 دجنبر 2025، عن معطيات مقلقة تفيد بتنامي لجوء فئة من المغاربة إلى ما يسمى بشبكات "الدوائر الموازية"، كقناة خلفية لتحويل الأموال نحو الجارة الشمالية إسبانيا.


أوضح التحقيق أن الغاية من هذه التحويلات غير المشروعة تتركز أساسا في اقتناء عقارات بالخارج، وذلك في محاولة للالتفاف على المساطر القانونية والقيود الصارمة التي يفرضها مكتب الصرف على خروج العملة الصعبة.


ورصدت الجريدة اعتماد هذه الشبكات، التي تتشابك خيوطها بين أقارب وأصدقاء وتجار "بزارات" ووسطاء، على أساليب معقدة لتجاوز القنوات البنكية الرسمية حيث تعتمد آلية "المقاصة غير الرسمية" عبر تسليم مبالغ نقدية في المغرب مقابل استلام ما يعادلها في إسبانيا مما يسمح بتهريب سيولة مالية ضخمة بعيدا عن أعين الرقابة المالية.


كما نبهت يومية "ليكونوميست"، في سياق تحقيقها المثير، إلى الصرامة البالغة التي يتعامل بها المشرع المغربي مع كافة المتورطين في عمليات التحويل غير القانوني للعملة الصعبة.


وأبرزت الصحيفة أن تكوين أي أصول عقارية أو مالية في الخارج، دون الحصول على ترخيص مسبق وصريح من مكتب الصرف، يضع المخالفين تحت طائلة عقوبات زجرية ثقيلة لا تهاون فيها.


و فصلت المصادر ذاتها في طبيعة هذه "الفاتورة القانونية"، مشيرة إلى أن العقوبات قد تصل إلى غرامات مالية تبلغ ستة أضعاف المبلغ موضوع المخالفة، فضلا عن إلزامية أداء كافة الرسوم والزيادات المترتبة عن تسوية الملف قانونيا.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم